الوزير اوغاسابيان وسفير الاتحاد الاوروبي في لبنان يطلقان مشروع التنمية المحلية الذي يشمل أكثر من مئتي بلدية في كافة المناطق اللبنانية

الخطFontFonte + - Bookmark and Share

 الوزير اوغاسابيان وسفير الاتحاد الاوروبي في لبنان لوران يطلقان مشروع التنمية المحلية الذي يشمل أكثر من مئتي بلدية في كافة المناطق اللبنانية

رأى وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية جان أوغاسابيان أن ثمة فرصة لصناعة رئيس الجمهورية في لبنان، وفرضه على الخارج وليس العكس. والمؤشرات متزايدة في الآونة الأخيرة على إمكان إيجاد تسوية وفاقية بالرغم من التصعيد الحاصل والمندرج في إطار تحسين الشروط والمواقع التفاوضية، لأن هناك قناعة لدى الأكثرية أن انعكاسات الفراغ الرئاسي شديدة السلبية على مجمل الوضع الداخلي، ولا يزال الوضع الداخلي والتوافق مطلبًا لديها.

 

الوزير أوغاسابيان تحدث في خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس بعثة المفوضية الأوروبية في لبنان السفير باتريك لوران ومدير عام إدارات المجالس المحلية في وزارة الداخلية والبلديات خليل حجل، للإعلان الرسمي عن بدء تنفيذ مشروع "التنمية المحلية، إعادة الإعمار والبنى التحتية"، وهو القسم الأول من برنامج "دعم النهوض الإقتصادي"، ضمن هبة ممولة من الإتحاد الأوروبي بقيمة 18 مليون يورو. ويغطي هذا القسم البالغة قيمته 9.07 مليون يورو، إثني عشر تجمعًا بلديًا يشمل أكثر من مئتي بلدية وقرية في عدد من المناطق اللبنانية بهدف إقامة مشاريع ذات طابع سياحي.  

 

شارك في هذا اللقاء رؤساء ونواب رؤساء التجمعات البلدية الإثني عشر مع المنسقين المحليين عن كل تجمع وأعضاء بعثة المفوضية الأوروبية وموظفي وفريق عمل مشــروع " التنمية المحلية" في مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية.

 

بداية النشيد الوطني اللبناني، فكلمة الإفتتاح من مديرة المشروع في وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية هند الخطيب عويدات، وقد أوضحت فيها أن "هذا المشروع يشكل مرحلة ثالثة ضمن سلسلة من ثلاثة مراحل لدعم السلطات المحلية. ففي سنة 2003-2004 بدأ مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية مع مشروع "وضع خطط مبسطة" لاثني عشر تجمعًا بلديًا فأنتج خططًا مبسطة لكل من هذه التجمعات إضافة إلى مشاريع تنمية محلية فكان حوالى أربعة أو خمسة مشاريع لكل تجمع، وقد أجمعت كلها على قاسم مشترك واحد بينها هو مشروع إنشاء مكتب للتنمية المحلية إنطلق في حزيران 2006 وهو ما يعرف بمشروع "دعم الحكم المحلي"." وقالت عويدات إن أهمية هذا المشروع تكمن في قدرته على تحضير ممارسة الديمقراطية على المستوى المحلي عبر تطوير العمل المشترك بين البلديات والمساهمة في خلق حوار منفتح وشفاف بين المجموعات المحلية. أضافت أن التوجه للعمل مع السلطات المحلية هو جزء من الخطوات الآيلة إلى تحقيق اللامركزية الإدارية التي تهدف إلى تعزيز الإنماء المتوازن والمتكامل في المناطق، وأبدت عويدات ثقتها في أن العمل المؤسساتي للبلديات وتفعيل قدراتها وأدائها سوف يسهم في تفعيل التنمية الإقتصادية والإجتماعية للسلطات المحلية، مشيرة إلى أن "طموحنا هو إرساء قواعد وأسس متينة تمكّن البلديات من تحقيق الإنماء المستدام، وتساعد على إرساء مبدأ المشاركة الفاعلة الذي سوف يعزز انتماء المواطن إلى بلديته ومجتمعه من خلال الإلتقاء حول مشاريع مشتركة هدفها التنمية المحلية التي من شأنها أيضًا إبراز نخب مؤهلة لتحمل المسؤوليات على المستوى البلدي.

 

الحجل: الاتحاد الأوروبي يدعم ما تهدف إليه البلديات

ثم تحدث مدير عام إدارات المجالس المحلية في وزارة الداخلية والبلديات خليل حجل فأمل "أن تشمل المشاريع التي نحن بصددها كافة المناطق اللبنانية لتحقيق إنماء متوازن وعادل، لما فيه منفعة عامة للمجتمع اللبناني". وأضاف أن الطموحات معلقة كلها على الإدارة المحلية التي بدورها تعمل بجد وكفاءة لتلبي الحاجات على كافة الأصعدة ينقصها التمويل اللازم بعد إنجاز الدراسات العلمية، وتأتي الهيئة المشكورة من الإتحاد الأوروبي لتدعم تحقيق ما تهدف إليه الإدارة البلدية القادرة على التعامل بجدية وشفافية. ونقل تحيات وزير الداخلية والبلديات وتمنياته بالتوفيق والنجاح من أجل إنجاز مشاريع نموذجية تعمم على كافة المناطق اللبنانية لتسهم في تنمية القدرات وترتد بالرفاه على الجميع.

 

السفير لوران لتقوية الديمقراطية المحلية

بعد ذلك، لفت رئيس بعثة المفوضية الأوروبية في لبنان السفير باتريك لوران إلى "الإستمرارية في مساهمات الإتحاد الأوروبي في مجال التنمية المحلية. ففي العام 2004-2005 تم تقديم حوالى 3.5 مليون يورو لمساعدة البلديات على وضع تحضير خطط تنمية محلية، وفي العام 2006 تم رصد أربعة ملايين يورو للمساعدة على إنشاء مكاتب تنمية محلية، والآن يتم تقديم 9.07 مليون يورو لتمويل المشاريع التي تساعد على تنفيذ استراتيجيات التنمية التي تم التوصل إليها". أضاف لوران أن المشاريع التي سيتم تنفيذها تتعلق بالسياحة والزراعة وهما قطاعان يكملان بعضهما البعض ويسهمان في إبراز قيمة ثروة لبنان الوطنية، وهي الموارد البيئية. وتوجه إلى ممثلي البلديات قائلا إنهم انخرطوا في شكل عملي في هذا المشروع، مما يعني المساهمة في تقوية الديمقراطية المحلية. وإن هذا استثمارًا يعطي نتائجه على المدى الطويل.

 

 

كلمة أوغاسابيان

وختامًا ألقى الوزير أوغاسابيان كلمة قال فيها إنه اعتبر هذا المشروع "مشروع تحد تمثل في أن ننتقل من مرحلة الدراسات والتصاميم إلى مرحلة التنفيذ. وقد ألحّينا مع مفوضية الإتحاد الأوروبي على وجوب تحقيق هذا الإنتقال من مرحلة التخطيط والدراسات إلى مرحلة التنفيذ، مما خوّلنا التوصل إلى هذا المشروع والتوقيع على معاهدة قيمتها 9.075.000 يورو لصالح تنفيذ عدد من المشاريع." وأوضح أوغاسابيان أن "هذا المشروع، أي مشروع " التنمية المحلية " الذي نحن بصدد إطلاقه رسمياً اليوم، يأتي استتباعا لمشروع " خطط مبسطة " والذي نتج عنه حوالى 4 أو 5 مشاريع تنمية لكل من التجمعات البلدية ال 12، ومشروع " دعم الحكم المحلي "، والذي قد بدأنا تنفيذه فعلياً هذا العام. ويركز مشروع "دعم الحكم المحلي" على: إنشاء مكاتب التنمية المحلية في كل من هذه التجمعات ، وتطوير التعاون اللامركزي بين المجموعات الأوروبية واللبنانية، ونشر مناهج التخطيط التشاركي والذي نحن بصدد إطلاق مناقصة لتلزميها إلى شركة مختصة وهو يشمل 26 قضاء إضافة إلى إمكانية إنشاء تجمعات جديدة، وإبراز معالم التجمعات عن طريق وضع نظم الإشارات." وتابع أوغاسابيان أنه في إطار تنفيذ بعض النشاطات التفصيلية لمشروع " دعم الحكم المحلي " تم استقدام 3 خبراء محليين لمساعدتنا على وضع الشروط التقنية لتنفيذ عملية تأهيل وترميم مكاتب التنمية المحلية، وإبراز معالم التجمعات وتحديد الجانب القانوني لقدرة التجمعات البلدية على تلقي المساعدات المحلية المختصة لتنفيذ مشاريع ذات طابع سياحي وزراعي. وبناءً عليه، فلقد تم إنشاء وحدة دعم للمشروع  في مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية التي تدير التجمعات ال 12 من خلال منسقي التنمية المحلية المتواجدين في كل من هذه التجمعات. وقال أوغاسابيان "إن هذا المشروع التنفيذي هو البداية وعندي ملء الثقة أن المفوضية الأوروبية وكل المسؤولين في وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية سيتابعون جهودهم من أجل تأمين المزيد من الإعتمادات لإنجاز كل المشاريع التي تم التوصل إليها ضمن الخطط المبسطة. إن هذا الموضوع مهم جدًا، وأهم ما فيه كانت المشاركة الفعالة من قبل المواطنين مع الهيئات المنتخبة لتحضير المشاريع والتطلع لإنجازها. وهذا أمر مهم لأننا نشهد للمرة الأولى مشاركة البلديات في عملية تنفيذ المشاريع، إذ إن البلديات ستكون مسؤولة عن هذا التنفيذ، وستكون لديها الإستقلالية والحرية والمبادرة في تنفيذ المشاريع. أما وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية فبإمكانها أن تقدم كل ما تحتاج إليه البلديات من خبرات قانونية وفي مجال التوريد". وتابع أوغاسابيان قائلا: "لا شك أننا نمر في مرحلة إنتقالية وهاجس الوضع الأمني والسياسي يطغى على الجميع. أنا أقول إنني متفائل في قدرة اللبنانيين على تجاوز هذه المرحلة، فالأجواء الإيجابية في الوضع الداخلي واللقاءات والتشاور الحاصل بين القوى السياسية يعزز لدينا الثقة في أن يتمكن اللبنانيون من اتخاذ قرارهم بمعزل عن كل التشابك الحاصل على مستوى المنطقة، وينتخبوا رئيسًا جديدًا للجمهورية قبل الرابع والعشرين من تشرين الثاني يكون على مستوى رغبات كل اللبنانيين وآمالهم، ويتم انتقال هادئ وسلس للسلطة فتتألف حكومة جديدة نسلمها الأمانة وتكون قادرة على متابعة المسيرة ومواجهة الإستحقاقات الصعبة في المرحلة الجديدة". وشدد أوغاسابيان على أن "ثمة فرصة لصناعة رئيس الجمهورية في لبنان، وفرضه على الخارج وليس العكس. والمؤشرات متزايدة في الآونة الأخيرة على إمكان إيجاد تسوية وفاقية بالرغم من التصعيد الحاصل والمندرج في إطار تحسين الشروط والمواقع التفاوضية، لأن هناك قناعة لدى الأكثرية أن انعكاسات الفراغ الرئاسي شديدة السلبية على مجمل الوضع الداخلي، ولا يزال الوضع الداخلي والتوافق مطلبًا لديها." وقال: "طالما في لبنان أشخاص أقوياء وأصحاب إرادة وطنية ومؤمنون بلبنان فلا خوف على البلد."

 

بعد ذلك، كان نقاش بين الحضور حول آلية تنفيذ المشاريع.

 

تفاصيل المشروع

وقد جاء في بيان مشترك صادر عن مفوضية الإتحاد الأوروبي ووزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية أن مشروع "التنمية المحلية، إعادة الإعمار والبنى التحتية"، هو القسم الأول من برنامج "دعم النهوض الإقتصادي"، ضمن هبة ممولة من الإتحاد الأوروبي بقيمة 18 مليون يورو.

ويهدف مشروع "تنفيذ مشاريع التنمية المحلية" إلى المساعدة على تحسين شروط الحياة للسكان المحليين لاثني عشر تجمع بلدي، هي: الشوف الأعلى، الشوف السويجاني، عكار، الهرمل، زغرتا، بنت جبيل، إقليم التفاح، عاليه، جزين، كسروان والمتن الأعلى وذلك من خلال المساهمة في إعادة إحياء الأنشطة الإقتصادية من خلال تنفيذ مشاريع تعنى بالتنمية المحلية.

Last Update Date:Date de mise à jour:آخر تحديث في تاريخ:5/13/2010 2:31 PM
جميع الحقوق محفوظة ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع
هذا الموقع من تصميم وتطوير واستضافة مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية
الصفحة الرئيسية
خريطة الموقع
اعلانات / منشورات
البحث عن تعويضات
القوانين و المراسيم
الوزارة
قرض المهجر
إتصل بنا