الوزير اوغاسابيان افتتح الجمعية العمومية لخبراء المحاسبة

الخطFontFonte + - Bookmark and Share

 الوزير أوغاسابيان إفتتح الجمعية العمومية للمجمع العربي للمحاسبين القانونيين في نقابة خبراء المحاسبة

نبه وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية جان أوغاسابيان من أن إغراق الملف الإقتصادي والإجتماعي في التجاذبات السياسية من شأنه تضييع فرصة النهوض الحقيقية المتاحة للبنان، داعيًا إلى توفير البيئة الملائمة لنهضة تنموية تشارك فيها القطاعات كافة مما يفسح في المجال لنهضة تنموية حقيقية.

أوغاسابيان افتتح اجتماعات الجمعية العمومية للمجمع العربي للمحاسبين القانونيين ممثلا رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، وذلك في مقر نقابة خبراء المحاسبة للمجازين في لبنان، ولفت إلى الدور الحيوي لخبراء المحاسبة في بناء مجتمعات اقتصادية حديثة ومتطورة نظرًا لخبرتهم الميدانية واتصالهم الدائم بالنشاط الإقتصادي.

 

الجلسة الإفتتاحية بدأت بكلمة ترحيبية للمسؤول الإعلامي في المجمع طلال العوضي، ثم تحدث رئيس نقابة خبراء المحاسبة المجازين في لبنان فريد جبران فقال: "إن مجلس النقابة سعى إلى جعل النقابة مركزًا علميًا متطورًا يتواصل مع محيطه العربي العالمي، ومركزًا لتدريب مستمر علّنا نصل إلى رؤية عربية شاملة نعمل في ظلها. فالنقابة تعمل على تعزيز فرص التنمية المهنية والعلمية، وتهدف إلى لعب دور طليعي في كافة المجالات المرتبطة بالمهنة، وذلك بالجمع بين العلم والأخلاق. فمن دون علم لا تتطور المهنة، ومن دون أخلاق لا قيمة للمهنة" أضاف جبران أن "لدينا القدرة والمؤهلات في هذا الوطن، فلماذا نلهث وراء الأجنبي والشركات العالمية؟ نحن لا ننكر على أحد دوره، ولكن لا نريد أن ينكر أحد علينا دورنا الريادي في مجالات المهنة الإقتصادية والإجتماعية. إننا نريد أن نلعب دورًا فاعلا في التنمية والشفافية والمصداقية التي تشكل وسائل وأساليب تعزز الحس الوطني لدى مواطنينا".

 

بعد ذلك كانت كلمة لرئيس مجلس إدارة المجمع العربي للمحاسبين القانونيين طلال أبو غزالة الذي أعلن أن "رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وافق على انعقاد مؤتمر عربي في لبنان حول تطوير تعليم المحاسبة، بمشاركة اتحاد الجامعات العربية" وأوضح أن "هدف اجتماع اليوم هو اقتراح برامج للتعاون بما يخدم المجمع والنقابة في مجال بناء الخبرات والتطوير والتدريب. ولفت أبو غزالة إلى سلسلة برامج يعتمدها المجمع أبرزها تأهيل المحاسب القانوني العربي على الحصول على شهادة من جامعة كامبريدج، تأهيل محاسب فني، اعتماد برنامج لتخريج محاسب قانوني معتمد دوليًا، تأهيل خبير في معايير الإبلاغ ليكون التركيز على التقارير والبيانات المالية وليس فقط على الحسابات كما جرت العادة، إضافة إلى إصدار معايير للمحاسبة في القطاع العام وهو أمر يهم لبنان باعتباره أحد المتطلبات للإنضمام إلى منظمة التجارة العالمية. وأبدى أبو غزالة جهوزية المجمع لإعداد دورات للتأهيل على هذه المعايير وكيفية تطبيقها."

 

وختامًا كانت كلمة راعي الجمعية العمومية، رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ممثلا بوزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية جان أوغاسابيان، وقد جاء فيها:

 "أقف أمامكم اليوم وقد اولاني دولة رئيس مجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة شرف تمثيله في رعاية اجتماعات الجمعية العمومية للمجمع العربي للمحاسبين القانونيين لأرحب بكم باسمه، باسم بيروت وباسم لبنان، ضيوفاً أعزاء كراما في بلد عزيز كريم وقد عاد، رغم الجراح، ملتقى بين مختلف القوى الفاعلة في عالمنا العربي. إن للقائكم أهمية خاصة كونه يعكس الشراكة والتعاون بين المحاسبين القانونيين العرب، مما يسهم إيجابًا في رسم الخطط المستقبلية لمواجهة التحديات المالية في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، ولا سيما أن لخبراء المحاسبة دورًا حيويًا في بناء مجتمعات اقتصادية حديثة ومتطورة.  وهنا يأتي دوركم الاساس: ضمان حسن استخدام موارد المؤسسات والادارات الخاصة بالتحديد والعامة في كثير من الحالات بما يضمن مصالح المؤسسة أو الادارة وقدرتها على الاستمرار. هذا بالاضافة الى شأن رئيسي آخر: ضمان مصلحة الدولة في جباية الضرائب المتوجبة على المؤسسات والادارات الخاصة بدقة تمنع تهربها من دفع هذه الضرائب التي تشكل اهم مورد للدولة، لا استمرار لها بدونه.  فانتم بالتالي تتحملون مسؤولية مزدوجة، جدية وأساسية في ضمان امن المواطن من جهة عبر الرقابة على طرق استخدام توظيفاته، وامن المجتمع من جهة اخرى عبر ضمان قدرة الدولة وذراعها التنفيذية- الادارة العامة- على الاستمرار في تأدية دورها وبالتالي استمرار حياة المجتمع.

يأتي قرار انعقاد جمعيتكم العمومية في لبنان، وبهذه المرحلة الإستثنائية بالذات، تجسيداً لثقة مستعادة بلبنان الدور الفاعل، ودعماً معنوياً لجهود حكومتنا في احداث اصلاح حقيقي في اكثر من مجال. وفي رأس سلم الاولويات، اصلاح اقتصادي واداري واقامة اسس لدولة قادرة عادلة تلعب فيها المؤسسات، بعيداً عن التأثيرات الشخصية والخاصة والولاءات الجزئية والمتفرقة، الدور الاساس في نظم شؤون المجتمع عبر ادارة عامة فاعلة ومؤهلة لضبط شؤون الناس على كل الصعد وتوفير الامن الاجتماعي والمالي والسياسي. وإن خبراء المحاسبة، بخبرتهم الميدانية واتصالهم الدائم بالنشاط الإقتصادي، هم أكثر من غيرهم واعون للتحديات العملاقة التي يواجهها لبنان، والتي بات من المعروف أن في مقدمها الهدر وقلة الإنتاجية.  

إن حكومتنا المنبثقة من إنتخابات نيابية من دون تدخل خارجي، تسعى بكل صدق وجهد إلى مواجهة هذه التحديات وتطوير الأوضاع الإجتماعية والمالية في لبنان، وذلك باقتراح مجموعة أفكار حلول في الورقة الإصلاحية المطروحة للنقاش والتعديل والتطوير.

وتكرارًا تم التأكيد أن لا عقد أمام نسف هذه الورقة من أساسها، شرط أن يتم ذلك بناء على قرار اللبنانيين نتيجة نقاشات علمية موضوعية ورصينة تجترح البدائل المعقولة لا النظرية، وتأخذ مصلحة المواطن والخزينة في الإعتبار، من دون أن تقيم أي وزن للحسابات السياسية الشخصية والخاصة. ففي لحظة سياسية دقيقة يبدو لبنان محاصرًا بتفاعلات دولية وإقليمية، ننبه من خطورة إغراق الملف الإقتصادي الإجتماعي في التجاذبات السياسية، فمن شأن هذا أن يضيّع فرصة النهوض الحقيقية المتاحة للبنان، ويهدد المصلحة الوطنية العليا، ويعرّض الأمن الإجتماعي للمواطن للخطر. إن الظروف الإجتماعية صعبة جدًا، والمواطن مثقل بأعباء وهموم. ومن مسؤوليتنا الوطنية أن لا نلهيه في أشباه حلول. بل نكرر الدعوة إلى توفير البيئة الملائمة لنهضة تنموية تشارك فيها القطاعات كافة مما يفسح في المجال لعملية تحديث ونهوض تنموية حقيقية. نتمنى لاجتماعاتكم النجاح ومرة أخرى نرحب بضيوف لبنان الكرام. وشكرًا لكم جميعًا."

 

 

 

Last Update Date:Date de mise à jour:آخر تحديث في تاريخ:5/13/2010 2:31 PM
جميع الحقوق محفوظة ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع
هذا الموقع من تصميم وتطوير واستضافة مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية
الصفحة الرئيسية
خريطة الموقع
اعلانات / منشورات
البحث عن تعويضات
القوانين و المراسيم
الوزارة
قرض المهجر
إتصل بنا