الوزير اوغاسابيان اطلق شرع المواطن مؤكداً عزم الحكومة على تعزيز حقوق الانسان في لبنان

الخطFontFonte + - Bookmark and Share

 الوزير اوغاسابيان اطلق شرع المواطن مؤكداً عزم الحكومة على تعزيز حقوق الانسان في لبنان

أكد وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية جان أوغاسابيان أنه لا يجوز بعد اليوم، أن يبقى البرلمان مقفلا ومعطلا بحجة عدم مفاقمة التوتر، في مقابل استمرار الإعتصامات في الشارع التي تشكل بحد ذاتها الوقود الحقيقي للفتنة، ودعا مع حلول الدورة العادية لمجلس النواب إلى الإحتكام إلى المؤسسات الدستورية لحل كل الخلافات. الوزير أوغاسابيان تحدث في خلال إطلاق وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية شرع المواطن في مجالات علاقته بالإدارة، والتربية، والصحة، والبيئة، والتراث والمال العام والسلامة العامة، مشيرًا إلى أن إطلاق هذه الشرع يعكس إصرار الحكومة على المضي قدمًا في العمل اليومي الذي يسهم في تعزيز حقوق الإنسان في لبنان.

وقد شارك في حفل الإطلاق الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، د.منى همام التي أكدت استمرار البرنامج في دعم الإصلاح الإداري في لبنان، في حين أشار الممثل عن برنامج إدارة الحكم في الدول العربية، الدكتور سليم نصر إلى أن هذه الشرع بمثابة مبادرة رائدة على المستوى الإقليمي والعربي وقد وضعت خطة أولية لبرنامج تطبيقي لثلاث سنوات، وأكد المنسق العام لشرع المواطن د.أنطوان مسرة أن هذه الشرع تسعى إلى الخروج من أسلوب "ينبغيات" (يجب، يقتضي، ينبغي..) واستبداله بسلوك عملي في إطار الإمكانات والواقع اللبناني بالذات.

وتهدف هذه الشرع التي تندرج في سياق خطة متكاملة لوزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، إلى تثقيف المواطنين وتوعيتهم على حقوقهم وواجباتهم، مما يؤدي إلى تعزيز علاقتهم وثقتهم بالسلطة من جهة، والمضي قدمًا نحو تحقيق الشفافية والقضاء على الفساد من جهة ثانية.

 

وقائع المؤتمر

المؤتمر الذي حضره حشد من ممثلي الإدارات العامة المعنية، والمجتمع الأهلي، وكبار موظفي وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية بدأ بكلمة ترحيبية من إيلي قاعي، منسق شرع المواطن في وحدة التطوير الإداري في وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية. ثم تحدث المنسق العام لشرع المواطن، الدكتور أنطوان مسرة، فأوضح أن "هذه الشرع هي سلوكية وخلقية وعلاقية، وهي ثمرة جهد لجان متخصصة، وسبع ورشات عمل جمعت فعاليات المجتمع الاهلي، وهي مصاغة بشكل عملي وتطبيقي، مع تحديد سلوكيات وانشطة في المجالات المذكورة. أضاف أن عبارة شرعة لا تعني مجموعة مبادئ، بل هي قواعد سلوكية code de conduite جوابًا على السؤال: ماذا افعل؟ وتابع الدكتور مسرة مشيرًا إلى أن هذه الشرع تسعى الى استنهاض المواطن لممارسة دوره وتنمية ثقته بقدرته في المبادرة والمشاركة والمساءلة والعمل اليومي في نطاق امكاناته وبيئته، إذ أنّ أفضل التشريعات والسياسات تظل دون فعالية وتجذر اذا افتقرت الى مساهمة ومشاركة ومبادرة من الناس وثقافة مواطنية داعمة. وتسعى هذه الشرع الى الخروج من أسلوب "ينبغيات" (يجب، يقتضي، ينبغي...)، واستبداله بأسلوب ينخرط في سياق مواطني عملي وسلوكي: ماذا افعل في اطار الإمكانات والواقع اللبناني بالذات؟ إن شرع المواطن هي في الأساس ممارسة مواطنية، فهي ليست مجرد إعلان مبادئ أو توصيات او اقتراحات او رسم سياسات عامة، بل هي تعني بالدرجة الاولى كل مواطن أيا كانت قدراته وأيا كان موقعه، كما تعني كل الوزارات والإدارات المحلية ووسائل الإعلام والجمعيات. ولهذه الشرع طابع ثقافي وتربوي، مما يستوجب اكتساب دعم لهذه الشرع من قبل فاعليات المجتمع المعنية بالقطاع موضوع الشرعة. وختم أن البرنامج التطبيقي لهذه الشرع قد يشمل عقد ورش عمل تجمع هيئات نقابية ومهنية وناشطين في المجتمع الاهلي وجمعيات اهلية معنية بالقطاعات المذكورة في الشرع. يكلف فريق من المشاركين بتطبيق بعض بنود الشرعة في القطاعات حيث يعملون و/او بالتعاون مع قطاعات اخرى وصياغة تفاصيل مبادرات تطبيقية. تنشر هذه المبادرات وتعمم بمختلف الوسائل لتشكل طريقة استعمال عملية mode d’emploi وتساهم في تمكين الناس empowerment من خلال نماذج تثير التماثل والاقتداء والقدرة المواطنية citizen power."

 

بعد ذلك، تحدث الدكتور سليم نصر، بالنيابة عن برنامج إدارة الحكم في الدول العربية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والذي موّل طباعة وترجمة الشرع القطاعية الست. وقد أكد نصر أن "الإصلاح الإداري الناجح يجب أن يكون موجهًا لخدمة المواطنين من دون أن يكون عملية فنية إدارية بيروقراطية محض، كما أن لمنظمات المجتمع المدني دورًا رئيسيًا في تشكيل وتطوير سياسات وخدمات القطاع العام." وأثنى نصر على "جهود وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية في تعزيز مشاركة المواطنين والمجتمع المدني في إصلاح القطاع العام في لبنان عبر سلسلة خطوات أبرزها إنجاز شرعة المواطن التي أقرها مجلس الوزراء عام 2001 والتي ترمي إلى تطوير العلاقة بين المواطن والإدارات الرسمية والتفاعل بينهما. وبدورها تحتوي الشرع التي يتم إطلاقها اليوم على جردة من الحقوق المتعلقة بالمواطن مع تحديد آليات التطبيق والتفعيل من خلال العائلة والمدرسة والبلديات والجمعيات الأهلية وقد وضعت خطة أولية لبرنامج تطبيقي لثلاث سنوات. ويشكل هذا المشروع مبادرة رائدة على المستوى الإقليمي والعربي." وأمل نصر "مع ترجمة وطباعة شرع المواطن وحصول الوزارة على عدد كاف من النسخ أن تتم عملية انتشار واسع لهذه الشرع لتوعية المواطنين اللبنانيين على حقوقهم وواجباتهم في مختلف القطاعات المعنية"، وأمل كذلك "ان تستفيد منها الجهات العربية العاملة لإصلاح وتطوير علاقة المواطن مع الإدارة العامة في الدول العربية".

 

ثم كانت الكلمة للمثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، د.منى همام فقالت إنه "منذ اكثر من عقد ونصف من الزمن بدأت تنتشر فكرة اعداد شرعة للمواطن من اجل تحسين الخدمات العامة وتحسين العلاقة بين المواطن والادارة العامة، وتحويل اهتمام الادارة العامة الى تقديم الخدمات للمواطنين باعتبارها من حقوقهم وتعريفهم بحقوقهم وتمكينهم من الوصول الى الخدمات العامة. وانتشرت شرعة المواطن في العديد من الدول وقامت بدعمها منظمات الامم المتحدة وعلى رأسها برنامج الامم المتحدة الانمائي، وذلك تحقيقاً لعدة أهداف أهمها: جعل الادارة مسؤولة وقادرة اكثر على الاستجابة للمواطنين وتلبية حاجاتهم بشكل افعل، تأمين الشفافية في عمل الادارة وحق المواطنين في الوصول الى المعلومات، تفعيل الادارة العامة والخدمات العامة، تأمين المشاركة والشراكة بين أصحاب العلاقة جميعاً. وانطلقت شرعة المواطن في لبنان منذ عام 2001 من ضمن خطة للاصلاح الاداري وتحديث الادارة العامة. وكان لمكتب وزير الدولة للتنمية الادارية الدور الرئيسي في وضع الخطط التفصيلية من جهة ومن اجل المساهمة الكبيرة في تحديث الادارة العامة من جهة اخرى، وكذلك متابعة وضع شرعات قطاعية لشرعة المواطن. واستمر العمل لسنوات ليثمر عن سنّ شرعات قطاعية كانت نتيجة جهد العديد من الباحثين والاساتذة الخبراء وبمشاركة العديد من موظفي الوزارة والادارة العامة في لبنان، في عدة ورشات عمل التي ناقشتها بعمق ودراية. ان برنامج الامم المتحدة الانمائي يساهم في هذه المشاريع وفي دعم الوزارة والادارة العامة كما يتشارك معها في الاهداف المرجوة، وفي توطيد العلاقات بين المواطنين والدولة وفي ورفع ثقة المواطن بالدولة وتحسين خدمات الدولة للمواطنين. وهذا ما يعمل عليه البرنامج في دعمه لوزارة الدولة للاصلاح الاداري ووزارة العدل بتأسيسه معها مكتب معلومات يساهم في مساعدة المواطنين في الحصول على المعلومات القانونية كما يعمل البرنامج مع مجلس الانماء والاعمار على اصدار التقرير الوطني الرابع للتنمية البشرية في لبنان بعنوان "دور الدولة والمواطنية: نحو دولة المواطن". كما أننا نعمل مع جمعية "لا فساد" في لبنان على تطوير خطة عمل وطنية لمواجهة الفساد بالتشاور والشراكة مع الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص. اما في البرلمان، فإننا نعمل على دعم اللجنة النيابية لحقوق الانسان في العمل على نقاش وتطوير خطة وطنية لحقوق الانسان في لبنان، وذلك بالتعاون مع مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان. أردتُ فقط ان اضع بين اياديكم بعض المعلومات المتعلقة عن عمل برنامج الامم المتحدة الانمائي في مجال دعم حقوق المواطنين والاصلاح الاداري بشكل عام، مع الشكر والتقدير لكل الذين ساهموا على اصدار هذا العمل في كافة المجالات المهمة من البيئة الى التربية والى التراث الى المال العام والصحة والسلامة العامة. والشكر كذلك لمعالي الوزراء السابقين الذين قاموا بالتأسيس ولمعالي الوزير الحالي الاستاذ جان اوغاسابيان لهذا العمل ومتابعته، والى كل العاملين معه."

 

وختامًا ألقى الوزير أوغاسابيان الكلمة التالية:

"يسرّنا أن نستقبلكم في وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية في حفل إطلاق شرع قطاعية جديدة للمواطن اللبناني، هذه الشرع التي تأتي إستكمالا "لشرعة المواطن" التي كان قد أقرها مجلس الوزراء، وتحدد حقوق المواطن وواجباته في تعامله مع الإدارة، سعيًا إلى استنهاض المواطن لممارسة دوره في المبادرة والشراكة والعمل اليومي في نطاق إمكاناته. إن هذه الشرع التي تخوض في مجالات البيئة والصحة والتربية والسلامة العامة والمال العام والتربية والتراث، تهدف إلى الإسهام في ورشة إصلاح الإدارة العامة، لأنها تشكل أداة توعية ذات فائدة، فهي تنبه المواطن إلى حقوقه وواجباته، بما في ذلك دوره في المراقبة والمساءلة والمحاسبة، مما يؤدي إلى تعزيز علاقته وثقته بالسلطة من جهة، والمضي قدمًا نحو تحقيق الشفافية والقضاء على الفساد من جهة ثانية. ويهمني أن أؤكد أن هذه الشرع ليست توصيات نتجت عن ورش عمل وجهود قيمة بذلها من أسهم في تحقيقها فحسب، إنما هي شرع سلوكية، لها أثر في توازن القوى في المجتمع، وتشكل مرتكزًا بديهيًا لحقوق الإنسان. فهذه الشرع التي تدرج في سياق خطة متكاملة في وزارة التنمية الإدارية، من شأنها تثقيف المواطنين وتوعيتهم على مواضيع تطال حياتهم اليومية بدءًا من صحتهم، وتربية أولادهم، إلى المحافظة على بيئتهم. إن شرعة المواطن في شأن البيئة تعرض مثلا كيفية انتهاج سلوك يومي يحمي البيئة ويدافع عنها، وتطرح آليات لتطوير سبل حماية البيئة من خلال التركيز على المسؤولية المشتركة في كل قضايا البيئة بين السلطة المركزية والمجتمع وكل مواطن أيًا كان موقعه وقدراته. كذلك تنبه هذه الشرعة إلى القوانين والنظم التي تعاقب من يلوثون ويهدرون الموارد البيئية العامة. وفي موضوع السلامة العامة الذي يتصدر اهتمام الشعوب المتقدمة، توضح الشرعة شروط السلامة العامة التي تعطي للحياة قيمة ووزنًا وتسعى إلى نشر الوعي للتقليص من حوادث السير المرتفع عددها بشكل قياسي في لبنان، فضلا عن غيرها من حوادث المصانع والمنازل. وإذ تركز على السلامة العامة في عقود الأشغال العامة وملاحقة المخالفين ومعاقبتهم وسبل المراجعة، تذكر مثلا الأهالي بوضع أطفالهم في كراسي الأمان الواجب تثبيتها في المقاعد الخلفية للسيارات. أما شرعة المواطن المتعلقة بالمال العام فتشكل وثيقة ضرورية تبين للمواطنين ما يُشرّع باسمهم في مجال المالية العامة. تؤكد حقهم في الإطلاع على سبل إنفاق المال العام بجميع الوسائل المتاحة، والمساءلة عن الهدر والفساد، مما يسهم في جعل المواطن رقيبًا وحسيبًا للسلطات الإدارية والسياسية، كما يعزز شعوره بالمسؤولية كون هذه الشرعة تدعو المواطن أيضًا إلى المحافظة على المنشآت العامة بالمستوى نفسه الذي يحافظ فيه على ماله الخاص. وكذلك بالنسبة إلى الشرع الأخرى المتعلقة بالصحة والتربية والتراث. ففيما تتناول الأولى أخلاقيات العلاقة العلاجية، وكيفية حصول المواطن على بيئة صحية سليمة، تركز شرعة التربية على تبيان حقوق المواطن وواجباته في التربية والتعليم، لتشكل شرعة المواطن للتراث حافزًا أساسيًا للمحافظة على التراث الذي يكتسب من خلاله اللبناني روح الولاء للوطن، والمشاركة في بناء الدولة.

إن حفل إطلاق هذه الشرع القطاعية، الذي يأتي وسط صعوبات سياسية واقتصادية وأمنية، يشكل دليلا عمليًا على إصرار حكومتنا على المضي قدمًا في العمل اليومي الذي يسهم في تعزيز حقوق الإنسان في لبنان، وتعزيز ثقة المواطن بدولة تعمل لأجله، فيطمئن فيها إلى مستقبله. فمن خلال العمل، وتقديم ما يمكن أن يحسّن ظروف الحياة اليومية للبنانيين، نعيد لهم إيمانهم بوطنهم، وليس عبر الإمعان في التشنجات التي تؤدي إلى المزيد من القلق من الأيام المقبلة.

ولا يمكننا اليوم إلا أن نتوقف أمام حلول موعد بدء الدورة العادية للمجلس النيابي اللبناني، لنشدد على ضرورة الإحتكام إلى المؤسسات الدستورية لحل كل الخلافات، والتأكيد على استقلالية السلطة التشريعية ودور البرلمان في التشريع والرقابة وسحب أي فتيل للفتنة من الشارع. فبعد اليوم، لا يجوز أن يبقى البرلمان مقفلا ومعطلا بحجة عدم مفاقمة التوتر، في مقابل استمرار الإعتصامات في الشارع التي تشكل بحد ذاتها الوقود الحقيقي للفتنة، والتي تتطلب المصلحة اللبنانية السياسية والأمنية والإقتصادية إنهاءها بأسرع وقت ممكن.

إن حرصنا على مصلحة لبنان واللبنانيين يدعونا إلى التمسك بالحوار الخالي من أي ضغوط، والإيمان بأن الحلول الأنجع تنبع من المؤسسات ولا سيما البرلمان الذي شكل انتخابه تجربة لبنانية أولى بعد إنهاء عقود الوصاية. ودعوتنا مستمرة إلى تسوية سياسية على قاعدة مبادرة الجامعة العربية ومبدأ لا غالب ولا مغلوب، فنقر المحكمة الدولية التي تشكل التزامًا أخلاقيًا ووفاقيًا، ونتوصل إلى صيغة حكومية تؤمن تفعيل العمل الحكومي وليس تعطيله.

إن مسيرة الدولة لا يمكن أن تكتمل بالصورة التي يطمح إليها اللبنانيون الأحرار إلا تحت مظلة سياسية تعكس اتفاق اللبنانيين على رؤية موحدة لوطنهم، تبعده عن الأجندات والتأثيرات الخارجية، وتحقق لهم إستمرار استقلاله، هذا الإستقلال الذي لم يكن من الممكن تحقيقه لولا الدماء الزكية لشهدائنا.

ختامًا شكرًا لكم جميعًا، شكرًا للسيدة منى همام التي تبدي تعاونًا مستمرًا لتعزيز المشاريع الإنتاجية والحيوية من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والشكر لمن أسهم في إعداد الشرع القطاعية كافة، على أمل أن تحظى على اهتمام واسع في الإعلام والجمعيات والنقابات، فتتم قراءتها والإستفادة من المعلومات القيمة الواردة فيها، لتأتي بالنتائج المرجوة في خدمة المواطن اللبناني."
Last Update Date:Date de mise à jour:آخر تحديث في تاريخ:5/13/2010 2:31 PM
جميع الحقوق محفوظة ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع
هذا الموقع من تصميم وتطوير واستضافة مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية
الصفحة الرئيسية
خريطة الموقع
اعلانات / منشورات
البحث عن تعويضات
القوانين و المراسيم
الوزارة
قرض المهجر
إتصل بنا