الوزير أوغاسابيان سلّم والسفير لوران مفاتيح آليات لجمع النفايات في بلديات لبنانية

الخطFontFonte + - Bookmark and Share

 الوزير أوغاسابيان سلّم والسفير لوران مفاتيح آليات لجمع النفايات في بلديات لبنانية

أكد وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية جان أوغاسابيان التصميم على المحافظة على المسيرة الإنتاجية والمضي قدمًا في إقرار المشاريع التنموية وتنفيذها، إيمانًا بأن العمل والمثابرة يصبان في مصلحة المواطن، أما المطالب السياسية فلا يمكن أن تشكل بابًا لإيقاف العجلة الإنتاجية، بل لها مكان لبحثها في المؤسسات الدستورية وعلى طاولة الحوار بين القادة السياسيين، وأمل أن تثمر المساعي الجارية لحلحلة الأزمة، فتأخذ المبادرة العربية مداها الإيجابي.

الوزير أوغاسابيان تحدث خلال تسليمه، ورئيس بعثة المفوضية الأوروبية في لبنان السفير باتريك لوران، رؤساء سبع بلديات واتحادات وتجمعات بلدية، سبع عشرة آلية لجمع النفايات في إطار برنامج "مشاريع دعم البلديات في مجال إدارة النفايات الصلبة"، الذي يشرف عليه مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية بتمويل من الإتحاد الأوروبي. أما البلديات المستفيدة فهي: إتحاد بلديات الشوف الأعلى، بلدية أنصار، بلدية المرج، بلدية خربة سلم، إتحاد بلديات الشوف السويجاني، تجمع بلديات عاليه، ومشمش. وتبلغ قيمة الآليات التي تم تسليمها 614 ألف يورو من اصل 1,010,000 يورو قيمة العقد الموقع مع المورد من اجل توريد ما مجموعه 23 آلية لصالح البلديات المذكورة اعلاه، علمًا أنه في مرحلة لاحقة سيتم تسليم بلديات أو تجمعات بلدية أخرى عددًا آخر من الآليات. مع الإشارة إلى أن القيمة الإجمالية لمشروع إدارة النفايات الصلبة تبلغ 14 مليون ومئتي ألف يورو، مقدمة هبة من الإتحاد الأوروبي. وقد جرى الحفل في مكتب وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية في ستاركو، بحضور مدير عام المجالس والإدارات المحلية في وزارة الداخلية، خليل حجل، وكبار المسؤولين في مكتب وزارة الدولة لشؤون التنمية. وقد سلم الوزير أوغاسابيان والسفير لوران، ممثلي البلديات والإتحادات والتجمعات البلدية، مفاتيح الآليات، قبل أن ينتقل لوران مع ممثلي مكتب التنمية الإدارية والبلديات إلى موقع الآليات في منطقة ضبية، مركز كاروسري أبي اللمع، للمشاركة في احتفال تقديم الآليات إلى المستفيدين.

في البداية ألقت مديرة المشروع رولا قباني كلمة ترحيبية، أعلنت فيها عن "وضع 17 آلية مختلفة الإستعمال لجمع ونقل النفايات، بين أيدي البلديات والتجمعات البلدية الحاضرة، على أن يتم تسليمها ست آليات أخرى لجمع وكبس ونقل النفايات نهاية هذا الشهر." اضافت أن هذه الآليات ليست سوى جزء من مشاريع متكاملة لإدارة النفايات الصلبة تم التوافق على تنفيذها وهي تتضمن: اولا، تأمين مستوعبات، تم تسليمها بالكامل، ويتم السعي لتوريد جميع ما تبقى من مستوعبات للمشاريع الأخرى خلال هذا العام. ثانيًا، آليات جمع النفايات ونقلها، حيث سيتم توريد ما تبقى من آليات النقل والجمع للمشاريع الأخرى خلال هذا العام أيضًا. ثالثًا، معامل معالجة النفايات المنزلية: وقد أطلقنا المناقصات لبناء معمل معالجة النفايات في صور، وتوسعة معمل التسبيخ في خربة سلم وإنشاء معمل الفرز والتسبيخ العائد لاتحاد بلديات الشوف السويجاني. ونعمل على إطلاق المناقصات لإنشاء معامل الفرز والتسبيخ في كل من أنصار، الخيام، مشمش وجبيل. رابعًا: منشآت تعقيم. خامسًا: حملات توعية." وأعلنت قباني عن إعداد موقع إلكتروني خاص بالمشروع يندرج ضمن الموقع الإلكتروني العائد لمكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية، يمكن من خلاله متابعة مستجدات البرنامج. وذكرت بأن هذا المشروع يتم تنفيذه من قبل مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية بهبة كريمة من الإتحاد الأوروبي، وقدرها 14 مليون ومئتي ألف يورو، وبالتعاون الوثيق مع كل من وزارة البيئة، وزارة الداخلية والبلديات، ومجلس الإنماء والإعمار.  

ثم ألقى رئيس بعثة المفوضية الأوروبية في لبنان السفير باتريك لوران كلمة مقتضبة قال فيها إنه "سعيد للمشاركة في هذا المشروع التنفيذي ضمن برنامج إدارة النفايات الصلبة. فمسألة النفايات يجب معالجتها بالإتفاق بين المسؤولين الوطنيين والمسؤولين المحليين. وهذا ما تم اعتماده في هذا المشروع حيث كان للمسؤولين المحليين رأيهم في طريقة معالجة مسألة النفايات في مناطقهم. كما أن معالجة مسألة النفايات يجب أن تكون على أساس جيد يأخذ مصلحة البيئة بالإعتبار، فلا يشكل أسلوب معالجة النفايات أي تهديد للبيئة. إن لبنان الجميل الجاذب للسواح، يجب أن يكون بلدًا نظيفًا، محافظًا على بيئته. صحيح أن الطريق طويل، ولكنه لا يتطلب فقط إرساء البنى التحتية الضرورية، إنما يتطلب في شكل أساسي تعزيز ثقافة المستهلك في حياته اليومية، بحيث يلجأ بنفسه إلى فرز النفايات في منزله، قبل رميها." ودعا لوران إلى وضع خطة وطنية تحدد الرؤيا في إدارة مسألة معالجة النفايات".

ختامًا، ألقى الوزير أوغاسابيان كلمته وقد جاء فيها: "يسعدني أن نلتقي اليوم، بعد كل الصعوبات السياسية والأمنية التي شهدها لبنان في الآونة الأخيرة، من أجل الإعلان عن مرحلة تنفيذية جديدة من مشروع إدارة النفايات الصلبة والتي تشتمل على تسليم دفعة أولى من آليات مخصصة لجمع النفايات إلى عدد من البلديات اللبنانية. فهذا المشروع الذي يشرف عليه مكتبنا بتمويل مشكور من الإتحاد الأوروبي، يشكل دليلا إضافيًا على عمق التعاون بين لبنان والإتحاد والذي كان قد شهد فصلا جديدًا في مؤتمر باريس3 لدعم لبنان، عبّر فيه الإتحاد عن إلتزامه مساعدة لبنان والوقوف إلى جانبه للمضي قدمًا في معالجة المشاكل التي عانى منها اللبنانيون في العقود الماضية، والتأسيس لانطلاقة جديدة للإقتصاد اللبناني. أما في تفاصيل مشروع إدارة النفايات الصلبة الناتجة عن الأنشطة المنزلية والطبية والصناعية وما إلى ذلك، فتكمن أهميته بأنه يتعامل مع الهيئات والمجالس المحلية البلدية، بهدف إتاحة المجال لها لتطوير نوعي في عملها، ورفع مستوى الخدمات التي تقدمها للمواطنين. وإذا كان المشروع يستبعد عمليات الطمر التي يبقى تحديد أماكنها جزءًا من المخطط العام للحكومة اللبنانية، إلا أنه في المقابل، يقدم في عدد من البلديات نظامًا متكاملا لإدارة النفايات الصلبة، ويشكل في بلديات أخرى جزءًا من هذا النظام، بدءًا من عمليات جمع النفايات ونقلها وفرزها إلى إعادة تدويرها ومعالجتها الميكانيكية والبيولوجية والحرارية. وتجدر الإشارة إلى أن اختيار البلديات التي ستستفيد من المشروع قد تم بعد دراسة طلبات تقدمت بها البلديات من مختلف المناطق اللبنانية، من خلال لجنة تقييم ضمت ممثلين عن مكتبنا في وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، ووزارات البيئة والداخلية والبلديات ومجلس الإنماء والإعمار، والمفوضية الأوروبية، مما شكل ضمانة لمبدأ الشفافية من جهة، والمحافظة على البيئة من جهة ثانية، كما الإلتزام بأكبر قدر ممكن من تأمين المصلحة العامة. ففي الواقع، يشكل هذا المشروع التنموي والبيئي مع البلديات اللبنانية إنعكاسًا لرؤية استراتيجية لدينا، ترتكز على شمولية التنمية في كل المناطق من دون استثناء، بما ينسجم مع عنوان برنامج حكومتنا القائم على أساس إعادة إطلاق الإقتصاد وتأمين نسب نمو تفوق ستة بالمئة على المدى المتوسط، وخلق فرص عمل للشباب اللبناني وخفض التباينات الاجتماعية. فالهدف الذي نتوخاه هو إحياء البرنامج الإقتصادي الإجتماعي الإصلاحي واستعادة لبنان موقعه الإستثماري في المنطقة. وإننا مصممون على المحافظة على المسيرة الإنتاجية، ومتابعة العمل الحكومي، والمضي قدمًا في إقرار المشاريع التنموية وتنفيذها، لأننا مؤمنون بأن العمل والمثابرة هما اللذان يصبان في مصلحة لبنان، وخدمة المواطن وتحسين ظروف عيشه. أما المطالب السياسية فلا يمكن أن تشكل بابًا لإيقاف العجلة الإنتاجية وتعطيل الحياة العامة، والقضاء على فرص العمل، وتشويه موقع لبنان الإستثماري، فلهذه المطالب مكان لبحثها في المؤسسات الدستورية وعلى طاولة الحوار بين القادة السياسيين. فلبنان لا يستطيع أن ينتظر والوضع كما هو اليوم يفرض علينا جميعًا المضي في العمل التنموي وخدمة المواطنين، وللبلديات في هذا المجال، دور أساسي وريادي. نريد متابعة عملنا، ولا نستطيع الإنتظار لإيجاد حلول سياسية، وهذا لا يعني أن الوضع في لبنان سليم، بل نحن نتوق إلى الإستقرار. والأيام التي مرت في الماضي كانت سيئة للغاية ونبهتنا إلى أن الوضع صعب. علينا جميعًا أن نؤمن بلبنان ونضع أيدينا في أيدي بعض وكلنا محكومون بالتوافق. ونأمل أن تتحقق كل المساعي الأخوية والعربية وأن تأخذ المبادرة العربية مداها الإيجابي، فنصل إلى تفاهمات حول كل الأمور. إن لقمة عيش المواطن، وعمله لا يجوز أن يكونا رهينة لأهداف البعض السياسية. لذا، نتمسك بالدعوة إلى العودة إلى الحوار، وإرساء أسس مشتركة للتفاهم الوطني، تعزز مسيرتنا نحو ترسيخ دولة الإستقلال القوية والمزدهرة، فإذا لم يساعد اللبنانيون بعضهم البعض، وإذا لم يتضامنوا، لن يكون لأي خطط مستقبلية مهما كانت طموحة فرصة لأن تطبق بنجاح ينعكس على كل الوطن. في الختام، شكرًا لحضوركم، شكرًا للإتحاد الأوروبي على دعمه المستمر، مع تحيتي لممثلي البلديات الذين نعدهم بمواصلة العمل المشترك لمصلحة المواطن والتنمية الحقيقية في لبنان."

تفاصيل برنامج "مشاريع دعم البلديات في مجال إدارة النفايات الصلبة":

في بيان صادر عن المفوضية الأوروبية في لبنان أن تسليم الآليات لجمع النفايات في عدد من البلديات اللبنانية يأتي من ضمن مشروع أكثر شمولية، هو برنامج "مشاريع دعم البلديات في مجال إدارة النفايات الصلبة"، الممول من الإتحاد الأوروبي بمبلغ قدره أربعة عشر مليون ومئتي ألف يورو. وقد جرى إطلاق هذا البرنامج في العام 2003 في إطار المبادرات التي يقوم بها الإتحاد الأوروبي لمصلحة البلديات، مما سمح بتمويل سبعة عشر مشروعًا تقدمت بها بلديات وتجمعات بلديات، تتعلق بمسألة معالجة النفايات الصلبة جزئيًا أو بالكامل (الفرز عند مباشرة عملية معالجة النفايات، الجمع، النقل، الفرز، التخمير، حملات التوعية) ويتم تنفيذها على كامل الأراضي اللبنانية. وتشكل عملية تسليم هذه الآليات السبعة عشر لجمع النفايات، مرحلة من مراحل تنفيذ المشروع التي تلحظ تأمين تجهيزات (مثل المستوعبات التي تم تسليمها في 2006) وبناء مراكز للفرز أو التخمير (جرى التخطيط لها مؤخرًا). ويجب أن تنجز كل النشاطات في العام 2009. ويختم بيان المفوضية الأوروبية أن برنامج "مشاريع دعم البلديات في مجال إدارة النفايات الصلبة" الذي يشرف على إدارته مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية بالتعاون مع وزارة البيئة، ووزارة الداخلية والبلديات، ومجلس الإنماء والإعمار، هو أداة في خدمة التنمية المحلية. ويتم تنفيذه عبر برنامج دعم إعادة تأهيل الإدارة اللبنانية الذي يموله الإتحاد الأوروبي.

Last Update Date:Date de mise à jour:آخر تحديث في تاريخ:5/13/2010 2:31 PM
جميع الحقوق محفوظة ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع
هذا الموقع من تصميم وتطوير واستضافة مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية
الصفحة الرئيسية
خريطة الموقع
اعلانات / منشورات
البحث عن تعويضات
القوانين و المراسيم
الوزارة
قرض المهجر
إتصل بنا