افتتاح الوزير اوغاسابيان المرحلة الاولى من برنامج مكننة المجلس الاقتصادي والاجتماعي

الخطFontFonte + - Bookmark and Share

 افتتاح الوزير اوغاسابيان المرحلة الاولى من برنامج مكننة المجلس الاقتصادي والاجتماعي

أكد وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية جان أوغاسابيان أن الإنتقادات التي تصيب زيارة  الرئيس فؤاد السنيورة إلى الولايات المتحدة بأحاديث عن صفقات والتزامات جديدة ليست سوى مزايدات في غير محلها، ولا سيما أن الرسالة التي يحرص المجتمع الدولي على توجيهها إلى اللبنانيين هي مساعدتهم على الخروج من أزمتهم، مؤكدًا أنها مساعدة غير مشروطة بأي تنازلات أو تسويات على المستوى السياسي. وقال أوغاسابيان إن حملات التشكيك من شأنها التشويش وإشاعة مناخات سلبية من عدم الثقة فيما تتطلب مصلحة لبنان في الوقت الراهن تعاطيًا إيجابيًا على أساس التضامن بين أبناء الوطن الواحد.

الوزير أوغاسابيان تحدث في خلال افتتاحه المرحلة الأولى من برنامج مكننة المجلس الإقتصادي والإجتماعي في وسط بيروت، في حضور رئيس المجلس روجيه نسناس، وموظفي المجلس والمسؤولين المعنيين في المشروع في وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية. وقد شدد على أهمية تفعيل دور المجلس ليواكب الجهود الإصلاحية للحكومة، الأمر الذي لفت إليه كذلك نسناس داعيًا إلى تعيين هيئة عامة جديدة للمجلس الإقتصادي والإجتماعي، بعدما بات منذ انتهاء ولايته العامة في العام 2002 في وضع تسيير الأعمال.

 

في البداية ألقى نسناس كلمة المجلس الإقتصادي والإجتماعي وقد اعتبر فيها "أن مكننة المجلس الاقتصادي والاجتماعي تجربة رائدة في مجال الادارة الحديثة. وأتى الشق المعلوماتي لتطبيق مفهوم اداري متكامل، وقد وضعناه لتطوير أعمال المجلس، ورفعه إلى المستوى الاداري والتقني للمجالس الاقتصادية والاجتماعية في العالم. ان تحقيق ها المشروع يؤهل المجلس الاقتصادي والاجتماعي المقبل على صياغة ونشر التقارير والدراسات وفق آلية عمل جديدة ومتطورة.

ونحن اليوم نعلن تدشين المرحلة الاولى. واذ نشكر لكم يا معالي الوزير اهتمامكم ومتابعتكم الحثيثة لانجاز هذا المشروع، نشكر الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية الذي موّل هذا المشروع. كما نشكر فريق عمل مكتبكم على هذا التعاون المثمر. ونؤكد ان انجاز المشروع، في هذه المرحلة بالذات، حيث المجلس في وضع تسيير الأعمال بعد انتهاء ولاية هيئته العامة منذ كانون الأول 2002، يبين ثلاثة تطلعات أساسية:

اولاً:الحرص على استغلال الوقت من خلال استكمال ورشة التأسيس بانتظار تشكيل الهيئة العامة الجديدة وتعيين الهيكلية الادارية، ايماناً منا بدور المجلس وضرورة تفعيله.

ثانياً:الاهتمام الدولي والوطني بدور المجلس الاقتصادي والاجتماعي وأهميته لا سيما في مرحلة الاصلاح الشامل الذي تعده الحكومة وفي مرحلة تحضير مؤتمر بيروت I.

ثالثاً:ان الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي، والتحديث الاداري، وارساء الانماء المتوازن والتطوير التربوي ورعاية الشباب وصون البيئة، ليس ذلك كله مسؤولية الدولة وحدها انما يحتاج أيضاً الى استنفار طاقات المجتمع المدني. من هنا تبدو الحاجة الى مجلس اقتصادي واجتماعي قادر على القيام بمهامه في الظروف الاقتصادية والاجتماعية.

ونحن نأمل، يا معالي الوزير، أن يصار بجهود هذه الحكومة التي جعلت من الإصلاح شعارها،

إلى تعيين هيئة عامة جديدة لهذا المجلس، فيقوم بمهامه على أكمل وجه ويواكبكم بورشتكم

الإصلاحية. إن مكننة المجلس تأخذ معناها أكثر حين ينطلق المجلس عبر لقاء الهيئات والقطاعات

والاتحادات وكل المجتمع الأهلي بحوار اقتصادي واجتماعي يبلور نبض مجتمع أثبت انه أقوى

من كل المحن وقادر على مواكبة المستقبل."

 

ثم ألقى الوزير أوغاسابيان كلمته وقد جاء فيها:

"إن لقاءنا اليوم يشكل خطوة متقدمة في دعم المجلس الإقتصادي والإجتماعي من خلال افتتاح مشروع مكننة المجلس الذي نفذه مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية بتمويل من قرض الصندوق العربي للإنماء الإقتصادي والإجتماعي الخاص بتأهيل الإدارة اللبنانية.

إن هذا المشروع يعكس اهتمامنا بتحديث المجلس الإقتصادي والإجتماعي لجعله على مستوى الدور الذي أناطه به اتفاق الطائف عندما نص على إنشائه "تأمينًا لمشاركة ممثلي مختلف القطاعات في صياغة السياسة الإقتصادية والإجتماعية للدولة وذلك عن طريق تقديم المشورة والإقتراحات". ويأتي افتتاحنا اليوم لمشروع المكننة من منطلق حرصنا على تفعيل العمل في المجلس الإقتصادي والإجتماعي الذي بإمكانه القيام بدور فعال في تنمية الحوار والتعاون والتنسيق بين مختلف القطاعات، ولا سيما أننا أحوج ما نكون في لبنان إلى أن نعمّم ثقافة الحوار في كل شؤوننا الوطنية فننتقل من الأطر العشوائية أو التصادمية بين مطالب ومواقع متناقضة إلى إطار التعاون والتنسيق الذي يجسد المصلحة العامة، ولا سيما أن الأسابيع المقبلة حافلة بالأعباء والتحديات النابضة بانطلاقة مشاريع الإصلاح الإقتصادي والمالي والإجتماعي وإقرار الورقة الإصلاحية على عتبة مؤتمر بيروت، حيث يبدو لبنان أمام فرصة متجددة على طريق النهوض والإستقرار.

في هذا السياق، ترتدي زيارة الرئيس فؤاد السنيورة والوفد الوزاري إلى الولايات المتحدة أهمية خاصة باعتبارها محطة من محطات دعم المجتمع الدولي لعملية الإصلاح والتغيير، وخطوة مساعدة تمهد لعقد مؤتمر بيروت. وما الإنتقادات التي تصيب الزيارة بأحاديث عن صفقات والتزامات جديدة سوى مزايدات في غير محلها؛ فالرسالة التي يحرص المجتمع الدولي على توجيهها إلى اللبنانيين هي مساعدتهم على الخروج من أزمتهم، ونؤكد أنها مساعدة غير مشروطة، لا بفرض إصلاحات أوصفقات، ولا بتنازلات أو تسويات على المستوى السياسي. أما حملات التشكيك فليس من شأنها سوى التشويش وإشاعة مناخات سلبية من عدم الثقة فيما تتطلب مصلحة لبنان في الوقت الراهن تعاطيًا إيجابيًا على أساس التضامن بين أبناء الوطن الواحد.

وإذا كان صحيحًا أن المجتمع الدولي يمكن أن يلعب دورًا داعمًا، فإن المسؤولية الأكبر هي تلك الملقاة على عاتقنا. إن برنامج الإصلاح يجب أن يكون من صنع لبنان وملكًا للبنان ولا إمكانية لنجاحه إلا إذا كان شاملا وقائمًا على التفاهم الوطني. فالشعارات والحلول المجتزأة لمشاكل لبنان الإقتصادية والإجتماعية لن تنفع اللبنانيين، والمطلوب أن يكون هناك تناغم بين السلطة التنفيذية في النظرة إلى حلول هذه المشاكل، لا أن تتجدد الكيدية التي حدت من اندفاعة وإيجابيات باريس2.

إن الحكومة برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة ملتزمة إحداث التغيير بطريقة سلمية وديمقراطية، وهي موجودة لتلبية تطلعات اللبنانيين في بناء اقتصاد حديث يسهم فيه الجميع. من المؤكد أننا سنحتاج إلى الوقت لتحقيق طموحاتنا، فليس في وسع أي حكومة اجتراح المعجزات وحل كافة المشاكل خلال فترة قصيرة، إلا أننا نستطيع أن نفرض على الآخرين مساعدتنا في حال عرفنا كيف نساعد أنفسنا وأثبتنا جديتنا في تحقيق الإصلاحات الضرورية. وهنا تكمن أهمية الحوارات المعمقة والصادقة مع جميع الفئات لكي نصل إلى قناعات نهائية في موضوع الإصلاح، وتبرز في هذا المجال أهمية وجود المجلس الإقتصادي والإجتماعي ليكون خير داعم ومساند في إعداد الورقة الإصلاحية، ونأمل في أقرب وقت وأقصى سرعة أن يتم تعيين هذا المجلس وتفعيل دوره وأدائه نظرًا لدوره في عملية بناء الإقتصاد الحديث.

أخيرًا، إن بلدنا أمام مرحلة انتقالية نستطيع أن نجعله بتكاتفنا نموذجًا للديمقراطية والإصلاح في المنطقة، فدعونا لا نفوّت القطار."

 

تفاصيل عن مشروع مكننة المجلس الإقتصادي والإجتماعي:

وختامًا قدم المسؤول عن مشاريع المعلوماتية في وزارة الدولة لشؤون التنمية روبير أبي رعد، مداخلة شرح فيها تفاصيل مشروع مكننة المجلس الإقتصادي والإجتماعي. وقد جاء فيها:

إن المشروع يشتمل على تحديث البنية التحتية المعلوماتية في المجلس الإقتصادي والإجتماعي، بدءًا بتأمين أجهزة الكمبيوتر والخوادم والطابعات والماسحات الضوئية إلى توفير النظم المعلوماتية والبرامج المتعلقة بإدارة المستندات والملفات ومكننة سير العمل فضلا عن نظام إدارة الموارد البشرية وتنظيم أعمال اللجان المتخصصة لناحية تكليفها ومتابعة أعمالها. ويوفر المشروع برنامجًا للموازنة العامة والمحاسبة وآخر للائحة العناوين البريدية لجميع القطاعات الإقتصادية والإجتماعية الخارجية والداخلية مما يسهل عملية اتصال المجلس بهذه القطاعات.

ومن ضمن المشروع برنامج لإدارة الموجودات إضافة إلى تدريب الموظفين وتقديم الدعم التقني والفني للمشروع بتجهيزاته وأنظمته.

إن المشروع يصب في إطار الإعداد التقني للمجلس الإقتصادي والإجتماعي لتكون بنيته التحتية المعلوماتية على مستوى حديث وعصري تخوله من لعب الدور الذي أناطه به اتفاق الطائف، عندما نص على إنشاء "مجلس اقتصادي واجتماعي تأمينًا لمشاركة ممثلي مختلف القطاعات في صياغة السياسة الإقتصادية والإجتماعية للدولة وذلك عن طريق تقديم المشورة والإقتراحات".

أما كلفة مشروع المكننة فهي 165 ألف دولار، بتمويل من قرض الصندوق العربي للإنماء الإقتصادي والإجتماعي الخاص بتأهيل الإدارة اللبنانية، علمًا أن هذا المشروع هو بمثابة مرحلة أولى من تصور شامل وضعه مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية يتناول قواعد البيانات والبرامج الإحصائية لحفظ الدراسات والبيانات واستخراج المعلومات الكفيلة بدعم اللجان المختصة التي ستعمل تحت إشراف المجلس الإقتصادي والإجتماعي.

Last Update Date:Date de mise à jour:آخر تحديث في تاريخ:5/13/2010 2:31 PM
جميع الحقوق محفوظة ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع
هذا الموقع من تصميم وتطوير واستضافة مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية
الصفحة الرئيسية
خريطة الموقع
اعلانات / منشورات
البحث عن تعويضات
القوانين و المراسيم
الوزارة
قرض المهجر
إتصل بنا