اطلاق مشروع المعلوماتية لمكننة وزارة العدل بحضور الوزيرين متري وقباني وسفير الاتحاد الاوروبي باتريك رونو

الخطFontFonte + - Bookmark and Share

 اطلاق مشروع المعلوماتية لمكننة وزارة العدل بحضور الوزيرين متري وقباني وسفير الاتحاد الاوروبي باتريك رونو

شهدت وزارة التنمية الادارية قبل ظهر اليوم اطلاق المخطط التنظيمي الجديد لتطوير البنية التحتية لتقنيات الاتصال والمعلوماتية واعداد البرامج المعلوماتية للقضاء في لبنان بما يتضمنه من تطوير لادارة الملفات القضائية والوثائق العائدة لها وحفظها بطريقة علمية والمساعدة في عملية اتخاذ القرار على جميع المستويات وصولاً الى الحكم النهائي وذلك بتمويل مباشر من هبة الاتحاد الاوروبي.

وحضر حفل الإطلاق بالإضافة الى وزير التنمية الادارية الدكتور طارق متري، وزير العدل الدكتور خالد قباني، رئيس بعثة الاتحاد الاوروبي في بيروت السفير باتريك رونو، مدير شركة فرست تلكوم ليمتيد المنفذة للمشروع بتروس بابا ديمتريو، المدير العام  لوزارة العدل عمر الناطور، القاضي المشرف على مركز المعلوماتية في وزارة العدل روكز رزق، ممثلي سفارة اليونان في لبنان نيقولا بالياس واولغا ميزريريدو، مدير وحدة التعاون الفني في وزارة التنمية ريمون خوري ومدير وحدة التطوير الاداري عاطف مرعي، مدير مشروع هبة الاتحاد الاوروبي رولا قباني والمدير التنفيذي لبرنامج آرلا رهيف الحاج علي، مستشاري وزير التنمية الادارية جورج صايغ ووديع رفول وفريق العمل المشرف على تنفيذ المشروع تانيا زاروبي ونجيب قربان. وممثلي بعثة الاتحاد الاوروبي فيرونيك ريجيريللو، سيبيل بيكار، وبشرى شاهين، القاضي وسيم حجار.

 

كلمة متري:

بداية كانت كلمة ترحيبية للاستاذ رهيف الحاج علي، ثم القى وزير التنمية الادارية طارق متري كلمة قال فيها: وفي خضم  ما يثار عن تراكم القضايا وانعدام التنسيق بين المحاكم على اختلاف درجاتها، وهذا ما شغل كواهل القضاة، نجتمع اليوم لإطلاق مشروع يبدأ من وضع مخطط تنظيمي لتطوير البنية التحتية لتقنيات الاتصال والمعلوماتية وإعداد البرامج المعلوماتية اللازمة للجسم القضائي في لبنان. ومن شأن ذلك أن يتيح له (للجسم القضائي) اعتماد معايير عصرية وفعّالة معتمدة عالمياً تتّصل بجملة أمور أهمها: إدارة الملفات القضائية والوثائق العائدة لها، حفظها بطريقة علمية، وحفظ الأحكام النهائية.

يشمل المشروع إعداد دراسة وتحليل شاملين لكافة العمليات والوظائف العائدة للأجهزة القضائية، على أن يوضع مخطط شامل يسمح بتطبيق أنظمة جديدة تستعين بأحدث المناهج والتطبيقات العائدة لتقنيات المعلوماتية. ويشمل هذا المخطط تبسيط الإجراءات المعتمدة حالياً في النظام القضائي اللبناني.

بالإضافة إلى ما تقدّم يتناول المشروع إعداد مخطط تنفيذي لتطوير معايير تقنيات الاتصال والمعلوماتية للقضاء في لبنان مع التركيز بشكل خاص على تبسيط واختصار الإجراءات واختصارها، وكذلك الأمر بالنسبة لتحديد المواصفات العامة للمعلومات الواجب تبادلها بين كافة الهيئات القضائية المعنية، وكذلك الأمر فيما يتعلق بمواصفات الأجهزة (Hardware) والبرامج العائدة لمستلزمات الشبكات والأنظمة الضرورية لمختلف المحاكم وغيرها من الهيئات القضائية.

سيشتمل المخطط التنظيمي المطلوب إعداده، على مجموعة برامج ومشاريع يتم تنفيذها على المدى المتوسط والطويل، وأهم ما سيسعى هذا المخطط إلى تحقيقه هو تأمين المعلومات المناسبة للأشخاص المناسبين في الوقت المناسب. وبمعنى آخر سيسعى هذا المخطط إلى اعتماد منهجية تعتمد هندسة المعلومات وتكييفها بحيث يحدد القضاء ماهية احتياجاته فيما يتعلّق بالمعلوماتية، بدل أن تحدد الأنظمة المعلوماتية ماهية المعلومات التي يمكن أن تؤمنها.

أما أهم ما يمكن تحقيقه من خلال تنفيذ المخطط التنظيمي لتقنيات الاتصال والمعلومات فهو:

1.       تأسيس الملفات إلكترونياً بحيث يسهّل متابعة كافة مراحل الدعاوى.

2.       إتاحة المجال للقضاة الذين يرأسون محاكم البداية والاستئناف على توزيع الدعاوى على كافة الغرف، بطريقة متوازنة وعادلة بالنظر لحجم العمل وأهميته، لمعرفة الملفات التي تم إنجازها والملفات العالقة، وسبب التأخر في بتها.

3.       قيام المحاكم بإعداد روزنامة لإدارة ملفاتها مع التشديد على توفير وقت المتقاضين وبرمجة الوقت اللازم للنظر في كل دعوى وتحديد الوقت المتوقع لبتها، لا سيما:

§         برمجة الجلسات لتسهيل عمل القضاة والمحامين والمتقاضين.

§         برمجة تاريخ تقديم اللوائح والدفوع.

§         تسهيل عمليات البحث حول القوانين والتشريعات والإجتهادات.

§         زيادة إنتاجية القضاء وتسريع عملية اتخاذ القرار وتفعيل إدارة المحاكم وأقلامها.

§         تسهيل نفاذ المواطنين إلى المعلومات والإيضاحات المرتبطة بتنظيم القضاء والتأسيس لعلاقة ايجابية في تعاطي المواطن مع المحاكم.

§         تقليص التدفق الورقي وإقامة الأساس لمحاكم ممكنة كليا (لا تستخدم النسخ الورقية) وتوفير إمكانية التخزين الإلكتروني للسجلات العامة.

§         ضمان سلامة قواعد البيانات ضد السرقة والتلاعب والتلف.

§         تزويد المحاكم بتكنولوجيات تتوافق مع نلك المستخدمة في مكاتب المحامين والمؤسسات التجارية وغيرها.

§         مكننة كامل سجلات ووثائق المحاكم مع سهولة استرجاعها من مواقعها الإلكترونية.

ونرى من الأهمية إبراز الطابع الشمولي لمشروع وضع المخطط التنظيمي الذي يرسي إطاراً متكاملاً لمكننة القضاء في لبنان ويشمل الجهاز القضائي بمجمله، كما يمكن اعتماده على المدى البعيد في كافة التطبيقات والبرامج المعلوماتية، بحيث يتلافى أي معالجة مجتزأة للموضوع. وهنا لا بد من التنويه بالتجاوب الذي أبداه الإتحاد الأوروبي لتمويل هكذا مشروع وتخصيص الاعتمادات اللازمة له بما يقارب النصف مليون يورو.

إن المشروع الذي نحن بصدده اليوم سوف يكمل مشروعاً آخر يجري تنفيذه حالياً في وزارة العدل ويرمي إلى تنظيم دورات تدريبية للمساعدين القضائيين لتزويدهم بكافة المعلومات والمهارات التي يحتاجونها في عملهم من ترسيخ معلوماتهم القانونية والإجرائية والمالية (تحديد الرسوم المتوجبة لتقديم الدعاوى) إضافة إلى توضيح المفاهيم المتعلقة بحسن التعاطي مع أصحاب العلاقة من المتقاضين والمحامين وغيرهم، تعزيزاً لمفاهيم النزاهة وسلوكيات الوظيفة العامة. كما يهدف هذا المشروع إلى تنظيم دورات دراسية لعدد من القضاة في دول أوروبية محددة، تتيح لهم الفرصة للإطلاع على كيفية تنظيم المحاكم وسير العمل فيها والإجراءات التي تعتمدها بما يتعلق بسير العمل وتنظيم العمل القضائي، على أن يتم إعداد تقرير في نهاية هذه الدورات يعرض فيها هؤلاء القضاة لأبرز مشاهداتهم فيما يتعلّق بالممارسات الجيدة التي يمكن اعتمادها في المحاكم في لبنان بعد تكييفها مع الأنظمة والتشريعات المحلية.

ومن دواعي سروري في هذه المناسبة توجيه الشكر إلى وزارة العدل ممثلة بالوزير الصديق الدكتور خالد قبّاني، وكذلك للوزير السابق الدكتور بهيج طبّارة الذي رعى بدايات هذين المشروعين وقدّم كامل التسهيلات والمساندة لوضعهما موضع التطبيق.

كما لا بد من التنويه بالجهود الكبيرة التي يبذلها الإتحاد الأوروبي ممثلاً بالسفير باتريك رونو ومعاونيه، لدعمهم عملية تطوير القضاء، لا سيما الحرص والحماس الكبيرين اللذين يبديانه.

وأختم بتوجيه الشكر إلى فريق العمل في وزارة العدل من قضاة وإداريين وأخصائيي معلوماتية، وفريق عمل مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية، للمجهود الكبير الذي قدمه في إعداد الدراسات الأولية ومخططات العمل ودفتر الشروط المرجعي الذي يشكّل قاعدة صلبة يمكن للاستشاري أن يستند إليها في عمله بمواكبة فعّالة من الفريقين لتقديم المعطيات والمعلومات اللازمة تسهيلاً لعمله.

أيها السيدات والسادة،

إنه المستقبل نعد له بمواكبة المتغيرات المتسارعة، ولا مستقبل لبلد بدون قضاء فاعل سريع التلبية يقيم العدل بين الناس ويبت قضاياهم، وقد تكون حرجة وحيوية، في أقصر المهل الممكنة،

والسلام.

 كلمة قباني:

ثم كانت كلمة وزير العدل خالد قباني الذي قال: اننا نعيش في عصر من المتغيرات والتحولات السريعة التي تقفز فوق الحدود السياسية والجغرافية لمواكبة حركة العصر والا تخلفنا عنها وتجاوزنا الزمن.

اضاف: اننا ندرك جميعنا اننا في عصر تحكمه ثورة المعلومات والتكنولوجيا الحديثة وثورة المعرفة ولا خيار لنا الاّ مواكبتها وان نكون فيها والاّ طرحتنا الحركة خارج دورة الزمن وعدنا الى الوراء بدل التقدم.

اننا واذ نرفع شعار دولة القانون الدولة التي يتحكم فيها الجميع للقانون، وحكم القانون، اذا أردناها لا بدّ من تهيئة التشريعات اللازمة لاحكامها، ولا بدّ عندئذ من وجود قضاء نزيه ومستقل وفاعل ومتطور يحقق دولة القانون التي ننشدها.

وقال: ان أي دولة لا تحتكم الى دولة القانون لا تدخل في عداد الدول العصرية، وليست الديموقراطية الاّ حلقة منها، فهذه الدولة ليست دولة مؤسسات ومؤسسات دستورية وقوانين فحسب، انما هي قضاء مستقل يراقب حركة التشريع ونشاط الادارة ويواكب كل ذلك رأي عام ناضج يشارك في مسيرة الحياة السياسية.

وقال: اننا اليوم بصدد اطلاق مشروع: وضع مخطط توجيهي عام لمكننة العمل القضائي في لبنان، وذلك تميهداً لنقل القضاء (العدلي والاداري) الى مرحلة المكننة بهدف تسهيل وتسريع اجراءات التقاضي وتفعيل دور القاضي والقضاء وتحقيق الشفافية المطلوبة في مختلف المجالات وعلى كافة الاصعدة،

لقد تم تمويل وضع هذا المخطط التوجيهي العام من قبل الاتحاد الاوروبي عن طريق هبة قدمها الاتحاد لهذه الغاية، وان تنفيذ هذا المشروع يتم من خلال وزارة التنمية الادارية بالتنسيق والتعاون مع وزارة العدل التي الفت لجنة من الاختصاصيين لمواكبة هذا المشروع على كافة الاصعدة والمستويات، لقد تمت منذ فترة قصيرة عملية استدراج عروض عالمية لتلزيم هذا المشروع وجرت عملية فض العروض ودراستها ورسا الالتزام بالنتيجة على الشركة اليونانية (First TELECOM

ومن المفترض تسليم هذا المشروع الى وزارة العدل في نهاية السنة الحالية للعمل من خلاله على اطلاق مشروع المكننة الشاملة لقصور العدل في لبنان، اننا نعلق كوزارة عدل آمالاً كبيرة على هذا المشروع الذي سوف يدخل لبنان والقضاء فيه عصر الحداثة التي نصبو اليها جميعاً لرفع شأن وطننا عالياً بين الاوطان والامم.

وبهذه المناسبة نشكر الاتحاد الاوروبي من خلاله ممثله السفير باتريك رونو على ما يقدمه من مساعدات للبنان في شتى المجالات، ولاسيما في ما يعزز العمل القضائي، كما نشكر وزارة التنمية الادارية بشخص الوزير الصديق الدكتور طارق متري على ما قامت به من جهد في هذا السبيل.

كلمة رونو:

ثم كانت كلمة رئيس بعثة الاتحاد الاوروبي السفير باتريك رونو الذي قال بعد التعبير عن امتنانه للمشاركة في هذا اللقاء: عدالة مستقلة وفعالة وشفافة، إنما هي شرط وحق أساسي لكافة الشعوب ويطالب بها الشعب اللبناني اليوم بشدة.

 

وتعمل بعثة المفوضية الأوروبية في لبنان منذ ثلاث سنوات من أجل وضع برامج تستجيب لهذا المطلب.

 

حتى الآن نجحنا (فقط) في تدريب المساعدين القضائيين في المحاكم واليوم ها نحن نطلق برنامجا لمكننة الإدارة. وأقول "فقط" لأن طموحنا يقضي بالذهاب أبعد من ذلك من خلال دعم الحكومة اللبنانية في تكييف نظام القضاة الذي يجعلهم بمنأى عن السلطتين التنفيذية والسياسية.

 

ولكني هنا أستبق الكلام على أحد العناصر الأساسية الذي يجب أن يوجّه خطة عمل السياسة الأوروبية الجديدة للجوار.

 

لقد أطلقنا اذا عملاً ملموسًا مع وزارة العدل. فالمساعدون القضائيون الـ 1250 في المحاكم اللبنانية سيكونون، للمرة الأولى وحتى نهاية السنة، قد تلقوا التدريب نفسه. ويرتكز عملهم من الآن على معرفة تقنية مشتركة وعلى اتقان لوظيفتهم. ولترسيخ هذا المنهج الأساسي، سوف تُنشأ دائرة لتدريب المساعدين القضائيين ضمن معهد الدراسات القضائية.

 

ولقد سررت لما علمت أن القضاة والمحامين بدأوا يشعرون بآثار هذه العملية. كما على اللبنانيين أيضًا أن يستفيدوا منها نظرًا إلى الوقت الذي يوفرونه في إجراءاتهم القضائية.   

 

إلا أن مهارات الرجال والنساء، أكانوا مساعدين قضائيين أو قضاة، لا تكفي. فليكون أداء العدالة أفضل يجب أن تتزود بأدوات عصرية. وفي عصرنا هذا الكثير من هذه الأدوات فلم نستغني عنها؟ وهي ليست من الكماليات بل هي ضرورة. ويشكل اعداد مخطط توجيهي الخطوة الأولى في هذا الإطار.

 

وسيستلزم المخطط التوجيهي الذي سيحَدَّد في الأشهر السبعة المقبلة تعاونًا وثيقًا قدر الإمكان ما بين الخبراء الأوروبيين واللبنانيين من جهة، ووزارة العدل من جهة أخرى. ومن شأن هذا "الدليل" أن يعطي الوصفات العملية لمكننة مجمل النظام القضائي اللبناني، من محكمة التمييز في بيروت إلى محكمة الاستئناف في النبطية، إلى محكمة الدرجة الأولى في زحلة، إلخ.

 

فالعمليات التي ظلت حتى الآن تتم بشكل يدوي وخطيًّا سوف تستبدَل بما يلي: استمارات على "الانترنيت"، ومحفوظات "على الإنترنيت"، ومتابعة "على الإنترنيت" لتحقيق قضائي ما، وشهادات رقمية (تواقيع الكترونية) مضمونة للقضاة، ووثائق تنقَل من سلطة قضائية إلى أخرى بالطريقة الالكترونية، إلخ.

 

والمخطط التوجيهي أداة سوف تساهم في تعزيز فعالية القضاء اللبناني وشفافيته. ولكن قبل ذلك، يجب وضع هذا المخطط ونحن سنساعد الحكومة المقبلة في هذا الاتجاه.

 

كلمة الشركة المنفذة:

واخيراً تحدث مدير شركة فرست تلكوم ليمتيد بتروس بابا ديمتريو الذي شكر القيمين على المشروع والثقة التي منحت لشركته. وقال: لا بدّ لي من ابداء التقدير للعمل الذي انجزه فريق العمل في وزارتي التنمية الادارية والعدل وخصوصاً فيما يتصل بدفتر الشروط النموذجي الذي وضع بدقة وبأفضل المكونات وهو امر يسهل مهماتنا، ونحن مستعدون لنضع كل الجهود المطلوبة لتنفيذ المشروع بأفضل الظروف

التقنية والفنية المتطورة وباحترام كل المهل المحددة والتي التزمنا بها وكل ذلك من اجل مخطط تنظيمي يغطي حاجات وزارة العدل على جميع المستويات.

Last Update Date:Date de mise à jour:آخر تحديث في تاريخ:5/13/2010 2:31 PM
جميع الحقوق محفوظة ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع
هذا الموقع من تصميم وتطوير واستضافة مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية
الصفحة الرئيسية
خريطة الموقع
اعلانات / منشورات
البحث عن تعويضات
القوانين و المراسيم
الوزارة
قرض المهجر
إتصل بنا