اطلاق كتيب عن شرعة الشباب لمكافحة الفساد في الاسكوا

الخطFontFonte + - Bookmark and Share

 اطلاق كتيب تطبيقي لشرعة الشباب في مكافحة الفساد في الاسكوا برعاية وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية

أعلن وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية جان أوغاسابيان أن مكافحة الفساد لن تنجح إلا بشراكة حقيقية بين القطاع العام والقطاع الخاص والمجتمع المدني. فالفساد بات من أكبر تحديات عصرنا، ولن نيأس في مكافحته في لبنان، بشرط أن لا نكتفي بالأقوال بل أن نعمل على أساس رؤيا واضحة لبناء مجتمع صالح.   

الوزير أوغاسابيان تحدث في بيت الأمم المتحدة لمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد، في حفل إطلاق كتيّب الأنشطة التعليمية تطبيقًا ل"شرعة الشباب في مكافحة الفساد"، بالتعاون بين وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية ووزارة التربية والتعليم العالي ووزارة الشباب والرياضة والمركز التربوي للبحوث والإنماء، وبدعم فني من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. 

شرعة الشباب في مكافحة الفساد

ويهدف الكتيّب إلى ترجمة شرعة مكافحة الفساد، لتعزيز مفاهيم رفض الفساد ومكافحته لدى الطلاب جيل المستقبل. والسعي جار لتحويله إلى مادة تعليمية كجزء متخصص في المناهج التربوية ولا سيما في منهاج التربية المدنية.

وكان قد تم توزيع الكتيّب الشرعة على اثنتي عشرة مدرسة رسمية وخاصة، كتجربة نموذجية تمهيدية أظهرت نجاحًا، وقبولا لدى كل من الأساتذة والطلاب. إذ إن كتيّب مكافحة الفساد يساعد الأساتذة على تكوين فكرة واضحة لدى التلاميذ عن الفساد وطرق مواجهته، كما يوعّي الشباب على سلبيات الفساد ومخاطره على الوطن والفرد معًا.

حفل إطلاق شرعة مكافحة الفساد

حضر الإجتماع، إضافة إلى الوزير أوغاسابيان، مدير عام وزارة التربية جورج نعمة ممثلا وزير التربية، مدير عام وزارة الشباب والرياضة زيد خيامي ممثلا وزير الشباب والرياضة، مدير عام وزارة  العدل عمر الناطور،  رئيس التفتيش المركزي جورج عواد، مساعد رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء د.يوسف صادر، أعضاء اللجنة التي كُلفت وضع شرعة الفساد، وحشد من المتخصصين في المجال التربوي والحق الإنساني، ووفود طالبية من ثانويات العباسية الرسمية، حوش الأمراء الرسمية، فرن الشباك الرسمية، مواهب أسطى للبنين، حسن كامل الصباح الرسمية، المقاصد للبنات، ومدرسة إنترناشيونال كولدج.

 

الإفتتاح بالنشيد الوطني اللبناني، ثم ألقت الطالبة ألفيرا مرعب كلمة تحدثت فيها عن تجربة مدرستها في مناقشة "شرعة الشباب في مكافحة الفساد" وقالت إن الكثير من التساؤلات طُرحت بين الطلاب حول من يتحمل مسؤولية  الفساد، وتابعت "إذا كانت محاربة الفساد أمرًا صعبًا إلا أن الشباب وهم أكثر المتضررين من الفساد،  يستطيعون أن يقوموا بالخطوة الأولى، بحيث يبدأون بمحاربة الفساد في حياتهم الشخصية، من خلال المدرسة والجامعة.. أي من أسفل الهرم إلى رأس الهرم بالوظيفة العامة والمؤسسات العامة. قد يكون الطريق طويلا ولكنه ضروري للبلوغ إلى الشفافية."

بعد ذلك، ألقى الوزير أوغاسابيان كلمة جاء فيها:

"نلتقي اليوم لإطلاق الأنشطة التعليمية تطبيقًا ل"شرعة الشباب في مكافحة الفساد". وعندما نتحدث عن هذه الشرعة، يبرز أمامنا سؤال أساسي: هل هناك أمل بإصلاح جذري يجتث جذور الفساد، لا من لبنان فحسب، وإنما من طبيعة الإنسان إلى أي بلد انتمى؟

قناعتنا أن ذلك يتطلب عملا دؤوبًا صعبًا... وقد اعتبرت منظمة الشفافية الدولية الفساد اكبر تحد في عصرنا هذا، كما رأت أن مكافحته لن تنجح إلا بواسطة شراكة حقيقية بين أطراف المثلث الوطني لكل بلد إضلاعه: القطاع العام والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

ولبنان، الوطن والشعب يفرضان علينا واجب أن لا نيأس بشرط أن نعمل، فالكلمات بذاتها لا وزن لها إذا لم تقترن بالأعمال، وبشرط أن يكون العمل هادفاً يقوم على رؤيا واضحة تحدد معالم الطريق، وما نراه في هذه المرحلة حاجة لمفاهيم جديدة وأنماط سلوكية جديدة - حاجة لمواطن جديد.

ويقودنا هذا إلى الشباب، فمن أقدر من أجيالنا الطالعة على التغيير، هذا إذا اعتمدت منهجية علمية لرفع درجة الوعي لدى شباب هذا الوطن الحبيب، وتعزيز قناعاته بأن الفساد هو التحدي الأخطر في هذا العصر. من هذه المنهجية كانت شرعة الشباب في مكافحة الفساد، تندرج ضمن البروتوكول الموقع مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وتشكل عنصراً أساسياً في خطط ومساعي الحكومة اللبنانية في تطوير استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد وبلورة خطة عمل لترسيخ مبادئ النزاهة والمساءلة، لا سيما لدى الشباب وتعتبر حلقة مكمّلة من حلقات توعية المواطن لدوره ومسؤولياته وحقه الطبيعي في حكمية جيدة.

ولما كان الشرط الأساسي لنجاح المشروع المقترح يستوجب تعاوناً وثيقاً مع وزارة التربية لجهة اختيار عدد من المدارس لجمع المعطيات والمعلومات حول درجة وعي الطلاب لمخاطر الفساد ومن ثم إطلاق حملة توعية وتوجيه بين طلاب هذه المدارس، استناداً إلى شرعة المواطن للشباب والمادة التربوية، وقياس مدى التطور والتقدم في درجة هذا الوعي وأهمية التزامهم بالسعي إلى تطويق الممارسات في هذا المجال ودعم حكم القانون،

وبالنظر إلى أهمية هذا المشروع الذي من شأنه في حال تحقيق الأهداف المتوقعة له، أن يساهم في بناء المواطنية السليمة لدى الناشئة، ويرسخ في نفوسهم قيم النزاهة والشفافية،

فقد عمد مكتبنا أي وزارة التنمية إلى إقامة جسر من التعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي ووزارة الشباب والرياضة لضمان نجاح هذا النشاط الأولي التجريبي والاستفادة مما تسفر عنه من نتائج وما يرتد من معلومات من الأطراف المنخرطة فيه للعمل مع السلطات المعنية في رئاسة مجلس الوزراء ووزارة التربية لإقرار تعميمه على الجسم المدرسي من خلال تضمينه في المناهج المدرسية الرسمية.

وفي اليوم العالمي لمكافحة الفساد نرى أن إطلاق هذا المشروع هو فاتحة خير لمسار نأمل أن يتوج باعتماده مادة من مواد التربية المدنية السليمة في مدارسنا، بدءاً بمستويات التعليم الدنيا، فناشئتنا هم الأساس الذي يجب أن نبني عليه مواطناً صالحاً لمجتمع صالح.

وإنني إذ أتوجه بالشكر لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ما يقدمه للبنان من دعم ومساندة في شأن مكافحة الفساد والى وزارة التربية والتعليم العالي ووزارة الشباب والرياضة تجاوبهما الفاعل في إطلاق تجربة نموذجية في عدد من المدارس الرسمية، أتمنى أن تكون هذه التجربة رسالة عالية الصوت تسمع كل اللبنانيين على اختلاف مواقعهم: لا غد واعداً لهم ولوطنهم إذا لم ننجح بكبح جماح الفساد وهو عمل يفرض شراكة فعلية وفاعلة بين كل قطاعات الدولة في إطار من النزاهة والشفافية."

ممثل وزير التربية والتعليم العالي السيد جورج نعمة ركز بدوره على "أن الخطوة الرائدة أن ينطلق لبنان في مكافحة الفساد وإدخال هذه الشرعة في مادة تعليمية في مدارسنا. فعلى الشباب أن يدركوا وهم على جسر عبورهم إلى تحمل مسؤولياتهم الوظيفية أن الفساد هو إساءة استعمال الوظيفة العامة لتحقيق مكاسب شخصية، وهو انتهاك للقوانين والحقوق، وأن يتفهموا أيضًا أن الفساد شبكة ثلاثية الأضلاع، تتألف من المرتكب، والمشارك في الإفادة منه، والساكت عنه. وكل ذلك فساد بفساد.

عدم دفع الرسوم فساد، عدم احترام القانون فساد، الواسطة لتقديم متأخر على متقدم فساد، والغش في الامتحان فساد...

سئل استاذ لبناني يدرس في جامعة هلسنكي- فنلندا، ما الاجراءات القانونية بحق تلميذ يغش في الامتحان؟

-         لم يفهم السؤال. أوضحنا له، ان التلميذ يعتمد على قصاصات تحتوي ملخصاً لبعض الاسئلة المتوقعة ويستلّها خفية لنقلها.

-         قال لا قانون لهذا الموضوع لأن لا غش في الامتحان.

بعد الاصرار على الاجراءات في حال تمت محاولة الغش،

-         قال حسب اعتقادي ان التلميذ يعزل، يبتعد عنه رفاقه، وانه يضطرّ الى ترك جامعته او مدرسته لنظرة الاحتقار التي تتابعه، هذا حسب اعتقادي.

انما المفارقة عندنا ان مخالفة القانون مدعاة للفخر، والحقيقة ان احترام القانون هو من اهم معايير التقدم والرقي ومدعاة للفخر.

 

ايها السادة، لماذا شرعة الشباب في مكافحة الفساد جزء من مادة تعليمية؟

للمحافظة على عدم دخول الفساد الاخلاقي في بيئة الاسرة وفي النسج الاجتماعي وعلاقات الناس، ولعل الاسس التي تندرج في الدروس التربوية تؤسس لتحصين قائم وآت، كما تنتهج مبدأ المساواة بين التلامذة عليها تؤسس لمبدأ المساواة بني المواطنين، فتكون اللبنة الاولى تنطلق من مقاعد الدراسة تطبيقاً وادراكاً.

وان نقل هذه الشرعة من حيز النقاش والاوراق الى مادة تعليمية هو الرد السليم لدور التربية والتعليم في عملية الاصلاح والاستنهاض، ولعل المدرسة هي الحلقة الوسطى التي تتلقى وتصدر، تتلقى من الاسرة وتصدر للمجتمع. وان هذه الاقانيم الثلاثة مجتمعة اذا ادركت دورها توصلنا الى ما نصبو اليه."

ممثل وزير الشباب والرياضة السيد زيد خيامي خاطب الشباب من خلال الطلاب الحاضرين فأكد "أننا نحتاج بعد زمن طويل إلى شرعة تؤدبنا وتهذبنا، تُلزمنا ونلتزم بها. وليس أولى منكم أيها الشباب للتمسك بهذه الشرعة لأنكم مملوؤون بالطهر والنقاوة وعليكم أن تعمموا ربيعكم صعودًا باتجاهنا كل تصلوا إلى فوق، إلى كل المواقع. كان من المفترض أن يتم التوجيه من فوق. هذه المرة يبدو الطريق أصح وأكثر دقة. فالتوجيه من تحت، من شبابكم إلى فوق، كي تعلمونا وترشدونا. وهذا حق لأنكم المستقبل الآتي. هذا حقكم لأنكم أنتم القادرون على التغيير. ووسيلة التغيير هي أنتم.  أوصيكم بنا خيرًا. عمموا طهركم وربيعكم علينا. وشكرًا"

 

وختامًا مداخلة للسيدة رينه صباغ، منسقة مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومما جاء فيها:

"تستطيع ان توقف الفساد! هذا هو الشعار الذي اختارته الامم المتحدة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد. ولايقاف الفساد علينا الاعتراف بوجوده كحقيقة مخزية، والتكلم عنه والسماح بالتكلم عنه، وبالتالي التحرك لمكافحته ومحاربة هذه الآفة.

ان لبنان ركز على الوقاية وعلى دور الشباب في مكافحة الفاسد ونحن لا نستطيع سوى تهنئته.

ان الارادة السياسية المعلنة اليوم بمناسبة اطلاق الكتيب للأنشطة التعليمية الخاص بالهيئة التعليمية والمربين المختصين والعاملين الاجتماعيين الذي يعملون الى جانب الشباب، تعد نواة لنضال طويل تنبثق دينامكيته من القاعدة لتصل الى رأس الهرم.

وللذين لا يعلمون، فإن مكتب الامم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات مكلف بتحفيز ونشر المعاهدات وآليات العمل العالمية المتوافرة لمكافحة الفساد بالاضافة الى مشاريع تقنية لتطوير السياسات والوسائل لمحاربة الفساد. وضمن هذا الاطار، بدأ العمل بمشروع للمساعدة التقنية في مجال مكافحة الفساد والذي اعتمدته وزارة التنمية الادارية بالتعاون الوثيق مع وزارة الثقافة والتعليم العالي ووزارة الشباب والرياضة. وكان اختيار للجنة خبراء كُلفوا وضع شرعة الشباب لمكافحة الفساد، وترأس اللجنة الدكتور هشام نشابه، الذي أحييه، أما اللجنة فهي مؤلفة من خبراء متميزين بنزهاتهم وحسهم الوطني، ونشير بالذكر الدكتور خالد قباني الوزير الحالي لوزارة التربية والتعليم العالي، والدكتور محمد السماك والسيد هنري عويط والسيدة نجوى باسيل.

سنة 2002، اطلقت الشرعة، واليوم كي لا تبقى على الرفوف زودت بوسائل تربوية تساعد على فهم ظاهرة الفساد، ومعرفة آثارها وتداعياتها السلبية على المجتمع عامة. كما تهدف الى خلق الرغبة، الحافز والتعبئة الضرورية لايقافها.

نحن واثقون ان هذه الوسيلة التربوية ستكون قريباً معتمدة في المناهج التربوية الرسمية. هذا الكتيب سوف يساعد الاساتذة والقيمين التربويين على شرح وافهام الشباب ما هو الفساد في جميع أشكاله والاسباب الاساسية والحيوية الموجبة لمحاربته."

 

Last Update Date:Date de mise à jour:آخر تحديث في تاريخ:5/13/2010 2:31 PM
جميع الحقوق محفوظة ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع
هذا الموقع من تصميم وتطوير واستضافة مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية
الصفحة الرئيسية
خريطة الموقع
اعلانات / منشورات
البحث عن تعويضات
القوانين و المراسيم
الوزارة
قرض المهجر
إتصل بنا