إفتتح ورشة عمل حول إصلاح القطاع العام، وأكد ضرورة النقاش الموضوعي حول الورقة الإصلاحية

الخطFontFonte + - Bookmark and Share

 إفتتح الوزير اوغاسابيان ورشة عمل حول إصلاح القطاع العام، وأكد ضرورة النقاش الموضوعي حول الورقة الإصلاحية

أكد وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية جان أوغاسابيان أن إدراج مقررات الحوار على جدول أعمال مجلس الوزراء خطوة ضرورية لتثبيتها مؤسساتيًا ودستوريًا، ليكون التحدي في المرحلة المقبلة تفعيل المقررات وتنفيذها، في مناخات تبتعد عن التشكيك وتوجيه الإتهامات. أضاف أن  مناقشة الورقة الإصلاحية أمر مطلوب على أن يتسم النقاش بموضوعية ومسؤولية، إذ من مسؤوليتنا إنجاح مؤتمر بيروت وإبعاده عن زواريب السياسة.

الوزير أوغاسابيان الذي لفت إلى السعي إلى إصلاح الإدارة اللبنانية والتقدم بالقطاع العام، فيقوم بدوره في تطور الدولة بدل أن يكون مكانًا لحشر الأزلام والمحاسيب، تحدث في افتتاح ورشة عمل حول: المواطنون، المجتمع المدني وإصلاح القطاع العام، في جفينور- روتانا، وذلك بحضور متخصصين من مختلف الدول العربية، حضروا لتبادل الدراسات والخبرات والإقتراحات لاختيار أولويات ضمن مسودة عمل إصلاحية تتم بلورتها في المراحل المقبلة من خلال التعاون مع الإدارات العامة في الدول العربية المعنية.

 

في بداية الجلسة الإفتتاحية، تحدث الدكتور سليم نصر، المستشار الرئيسي في برنامج إدارة الحكم في الدول العربية، التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وأوضح أن "مبادرة الإدارة الرشيدة إنطلقت في مؤتمر إقليمي عقد في الأردن، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة التعاون الإقتصادي والتنمية، وذلك بهدف النهوض بالإدارة العربية وتمكينها من الإرتفاع بمستوى أدائها لمواكبة تحديات عصر العولمة. أما ورشة العمل هذه فتطرح إشكالية إصلاح القطاع العام في الدول العربية وسبل التطوير على غرار التجارب العالمية التي تقوم على مشاركة جميع المعنيين خاصة المواطنين والمجتمع المدني. ويتركز البحث على تأمين المعاملة الجيدة للمواطن، وتحديد واجباته، وتأمين سبل وصوله إلى المعلومات التي تهمه، والإعتراف بحقه في المراجعة، وتعزيز مشاركته في السياسات والخدمات العامة، إضافة إلى تحسين العلاقة بين الدولة ومنظمات المجتمع المدني، وتشجيع استشارة منظمات المجتمع المدني في التشريع ووضع سياسات القطاع العام، وتمكين مشاركة هذه المنظمات في تقديم الخدمات العامة."

 

بعد ذلك ألقى الوزير أوغاسابيان كلمته وجاء فيها:

"نلتقي على مدى يومين في اطار مبادرة الادارة الرشيدة لخدمة التنمية في البلدان العربية التي اطلقت في العام 2005 بهدف النهوض بالادارة العربية، ولا شك أن دور المواطن والمجتمع المدني فعال في إصلاح القطاع العام، فالمواطن هو الخلية الحيوية لإحداث التغيير، والمجتمع المدني كفيل بتحقيق مبدأ مساءلة الحكومة في شؤون أساسية تتعلق بالسلطة والمشاركة والشفافية.

ولمّا كنا في لبنان نسعى إلى تنمية القطاع العام وإصلاحه، فإننا حققنا في مكتب وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية سلسلة خطوات تصب في تعزيز مشاركة المواطنين في إصلاح القطاع العام أبرزُها صياغة مشروع قانون يضمن حق المواطن بالإطلاع على المستندات الإدارية، إلى جانب إنجاز شرعة المواطن للتحفيز على عدم استغلال النفوذ أو الرشوة في المعاملات الإدارية والتشجيع على فضح المخالفات، وذلك بالتزامن مع آلية توظيف مستحدثة تهدف إلى وضع الموظف المناسب في المكان المناسب، فضلا عن تسجيل أكثر من خطوة على طريق تبسيط المعاملات الإدارية.

إن ما سبق يؤكد صدقنا في إصلاح الإدارة اللبنانية والتقدم بالقطاع العام إلى مستويات ترفعه إلى مصاف العالم المتقدم، فلا يبقى مظلة لتغطية المحاسيب وحشر الأزلام. إن أكثر ما يحتاج إليه القطاع العام في لبنان هو إحداث تغيير في ذهنية السياسيين المتعاطين معه، والموظفين المنتفعين منه، وإلا فلن يستطيع هذا القطاع أن يقوم بدوره في تنمية الدولة وتطورها.  

ولكن حتى الآن، لم تحقق الجهود لإصلاح القطاع العام في لبنان الغاية المرجوة، فإصلاح الإدارة لا يمكن أن يكون إلا مسؤولية المجتمع بأسره. وإذا كنا اليوم نتحدث عن دور المواطن والمجتمع المدني، فإننا على يقين دائم بأن جهود الإصلاح يجب أن تشمل جميع الفرقاء السياسيين ولا سيما أننا على مشارف مرحلة جديدة تضعنا أمام مفترق دقيق، من مسؤوليتنا الوطنية التعاطي معها بجدية.

لقد شكل مؤتمر الحوار فرصة وطنية فريدة نجحت في تحقيق الإجماع على جملة قرارات أساسية. ولذلك كان إدراج مقررات الحوار على جدول أعمال مجلس الوزراء خطوة ضرورية لثبيتها مؤسساتيًا ودستوريًا وضمانها كثوابت شرعية. والتحدي الآن يكمن في تفعيل المقررات وتنفيذها في مناخات تبتعد عن التشكيك وتوجيه الاتهامات. فنحن نؤكد أن ليس من مصلحة أي طرف في لبنان المراهنة على الخارج، والرهان الوحيد الذي يجدر بكل الأطراف اللبنانيين التحلي به هو على بعضهم البعض. بمواطنيتنا لا يستطيع أحد أن يمنعنا من تحقيق ما نريد بالإجماع، وكل عائق يزول عندما يتفق اللبنانيون بين بعضهم البعض.

إن أمامنا في لبنان الكثير من العمل على أبواب انعقاد مؤتمر بيروت الذي سيشكل ترسيخًا للإستقلال بتعزيز الإستقرار الإقتصادي الاجتماعي. ومن مسؤوليتنا عدم تهديد المؤتمر بالفشل وإغراقه في زواريب السياسة وحساباتها الكيدية، بل فلنستفد من المساعدة الدولية المتاحة لبدء الإصلاح الذي يطالب به الشعب اللبناني، ولا عقد أمام مناقشة الورقة الإصلاحية، بل إن هذا هو المطلوب على أن يتسم النقاش بالموضوعية والمسؤولية ولاسيما أن وضع لبنان لا يحتمل التأخير في إقرار الإصلاحات. إن اللبنانيين يستحقون مستقبلا أفضل.، ولعل التغيير السياسي الذي شهده وطننا واهتمام المجتمع الدولي بدعم لبنان يشكلان حافزًا للتقدم في الإصلاحات وتحقيق دولة حديثة تكون دعامتها الثقة بين جميع قواها والتعاون الصادق بين فئاتها.  

أخيرًا، إن حكومتنا مستمرة في سعيها إلى تطبيق برنامج إصلاحي شامل، تأكيدًا لدور لبنان الديناميكي في العالم العربي، مع الحاجة المستمرة إلى تبادل دولنا خبرات النجاح وتجارب الفشل. والمهم أن لا تكون لقاءاتنا لقاءات تشاورية نظرية بل أن ننتقل إلى التطبيق فننفذ ما نقرره إلتزامًا بتحقيق مصلحة مواطنينا وأوطاننا وشكرًا."  

Last Update Date:Date de mise à jour:آخر تحديث في تاريخ:5/13/2010 2:31 PM
جميع الحقوق محفوظة ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع
هذا الموقع من تصميم وتطوير واستضافة مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية
الصفحة الرئيسية
خريطة الموقع
اعلانات / منشورات
البحث عن تعويضات
القوانين و المراسيم
الوزارة
قرض المهجر
إتصل بنا