إطلاق مشروع الجمعية اللبنانية من اجل ديموقراطية الانتخابات في السراي الكبير

الخطFontFonte + - Bookmark and Share

 أطلقت الجمعية اللبنانية من اجل ديموقراطية الانتخابات مشروعها "نحو مجلس مستقل لميثاق شرف اعلامي" ضمن برنامج أفكار الممول من الاتحاد الاوروبي والذي تديره وزارة التنمية الادارية بحضور الوزيران اوغاسابيان والعريضي وسفير البعثة الاوروبية في لبنان باتريك لوران في السراي الكيبر

أطلقت الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الإنتخابات مشروعًا تحت عنوان: "مجلس مستقل لميثاق شرف إعلامي"، يندرج ضمن مشاريع برنامج أفكار2 لدعم المجتمع المدني اللبناني الممول من الإتحاد الأوروبي بإدارة مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية. ويأتي هذا المشروع كمرحلة ثانية من مشروع سابق كانت قد قامت به الجمعية ضمن نشاطات مشروع أفكار1 حول معايير الإعلام الإنتخابي.

 

جاء ذلك في ورشة عمل أقيمت في السراي الكبير، حضرها وزير الإعلام غازي العريضي، وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية جان أوغاسابيان، رئيس بعثة المفوضية الأوروبية في لبنان السفير باتريك لوران، مدير عام وزارة الإعلام د. حسان فلحة، منسقة برنامج أفكار لدعم المجتمع المدني اللبناني في وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية يمنى شكر غريّب، الأمين العام في الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الإنتخابات وليد فخر الدين، وعدد من أعضاء الجمعية وحشد من ممثلي وسائل الإعلام في لبنان، وكبار موظفي وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية.

 

غريّب: المشروع يعزز احترام الحقوق المدنية والسياسية

بداية النشيد الوطني اللبناني، ثم ألقت منسقة برنامج أفكار يمنى شكر غريّب كلمة أشارت فيها إلى أن "إطلاق الجمعية اللبنانية لديمقراطية الإنتخابات مشروعها في السراي الكبير يتزامن في هذه اللحظات بالذات مع إطلاق منتدى المعاقين في لبنان الشمالي مشروعه ضمن برنامج أفكار2 في غرفة التجارة والصناعة في مدينة طرابلس وهو تحت عنوان: نموذج استراتيجيات تطبيق مواد القانون 220/2000 بالتعاون مع السلطات المحلية في الشمال."

أضافت غريّب أن ما يجمع بين المشروعين هو نجاحهما في أفكار1 ومشاركتهما في أفكار2، مما يدل على الرغبة والقدرة على النجاح والإستمرار، إضافة إلى انتماء المشروعين على تنوع اهتماماتهما إلى مجال تعزيز مفهوم دولة القانون واحترام الحقوق المدنية والسياسية، وعملهما من أجل التطبيق العملي لهذه المفاهيم.

 

ثوابت الجمعية وأهداف المشروع:

ثم تحدثت نائب أمين عام الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الإنتخابات يارا نصار فقالت "إن إطلاق هذا المشروع يأتي في ظل انقسام سياسي حاد يعاني منه لبنان اليوم، إنعكس انقسامًا حادًا في جسم الإعلام اللبناني أيضًا. إلا أن الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الإنتخابات تعلم جيدًا أن بعض الإعلاميين اللبنانيين لم يفقدوا هاجسهم بأن يؤدوا مهنتهم بأخلاقية عالية، وهم مدركون تمامًا أهمية الدور الذي يؤدونه. لذا كان مشروع الجمعية "نحو مجلس مستقل لمراقبة ميثاق الشرف الإعلامي". وتسعى الجمعية في المراحلة الأولى للمشروع إلى التوافق مع الإعلاميين على حد أدنى من المعايير التي يتوافق حولها جميع الإعلاميين، ويتابع المجلس الذي نأمل تأسيسه قريبًا مراقبة تطبيق أو عدم تطبيق هذه المعايير".

 

بعد ذلك، كلمة الجمعية ألقاها الأمين العام الدكتور وليد فخر الدين الذي رأى "أن السجل الذهبي الذي خطّه بالدماء رواد الصحافة في لبنان، يعاني في هذه اللحظة من خطر حقيقي هو خطر الإنهيار التام والكامل، وخطر الإنتقال من الكلمة الحرة والرأي الحر إلى الآلة الدعائية وبالتالي فقدان الدور الريادي والتحول إلى أداة رخيصة بيد السياسيين لخدمة مصالحهم بدل خدمة الوطن والمواطن. لذا اسمحوا لنا أن نطلق صرخة استغاثة نناشدكم فيها العودة إلى دور الإعلام الطليعي في بناء لبنان الديمقراطية والتعدد والحضارة."

وذكّر فخر الدين بأن الجمعية تدافع عن ثوابت من أجل ديمقراطية الإنتخابات، وهي إنجاز الإستحقاقات الدستورية وفقًا لنص وروحية الدستور، والإنطلاق من حق الشعب اللبناني في اختيار رئيس لجمهوريته عبر ممثليه في الندوة البرلمانية. أضاف أن الجمعية تؤكد رفضها تعديل الدستور لخدمة أي شخص وإن كانت لمرة واحدة وأخيرة، كما تدعو إلى الشروع فور الإنتهاء من الإستحقاق الرئاسي بالعمل على مناقشة وإقرار مشروع قانون الإنتخابات الذي أعدته الهيئة الوطنية الخاصة بقانون الإنتخابات برئاسة الوزير السابق فؤاد بطرس، فضلا عن ضرورة تعيين بدلاء من الأعضاء المنتهية ولايتهم في المجلس الدستوري، كي يتمكن المجلس من القيام بالمهام الملقاة على عاتقه وفي طليعتها البت في الطعون النيابية. وذكّر فخر الدين بأنه حتى الساعة لم يصدر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في دائرة جبل لبنان الثالثة بعبدا- عالية لملء المقعد الشاغر باستشهاد النائب أنطوان غانم.

 

لوران: حماية الإعلام اللبناني من الإستغلال

وقد ألقى السفير باتريك لوران كلمة قال فيها "أن ليس من مبالغة في اعتبار أن صحة أي ديمقراطية تبقى مرتبطة بشكل وثيق بوضع الإعلام. إن ثقة الشعب بالمؤسسات العامة ترتبط بقدرة الإعلام على نقل المعلومات بصورة غير متحيّزة، دقيقة وشفافة. وإن الإعلاميين هم في الخط الأمامي في معركة تعزيز الممارسة الديمقراطية والمحاسبة ومحاربة الفساد. ولبنان معروف بأنه يتميز بإعلام هو الأكثر انفتاحًا وتنوعًا في الشرق الأوسط. ولكن لا مناعة لديه ضد الإستغلال. والمشروع الذي نطلقه اليوم، يجب أن يظهر أهمية وضع ميثاق شرف وإطار يحذر من الإستغلال. وإن دعم الإتحاد الأوروبي لهذا المشروع يدل على التزامنا بتعزيز المجتمع المدني اللبناني واحترام الحقوق السياسية والمدنية، وتقوية دولة القانون من خلال الحوار والنشاطات ذات الصلة".

 

أوغاسابيان لسلطة رابعة تتسلح بالموضوعية لتدعيم الديمقراطية

ثم ألقى الوزير أوغاسابيان كلمة جاء فيها: "في زمن الاستحقاقات الكبرى التي نعيشها اليوم ، لا يمكننا أن نتجاهل الدور المحوري الفاعل الذي يضطلع  به الإعلام في لبنان بالكلمة والصوت والصورة، كريما بالفكر والحبر والدم يقدمه أبناؤه على مذبح الوطن. إن الإعلاميين اللبنانيين باتوا قدوة في وطنهم وفي محيطهم الأكبر، ولهم منا كل الاحترام للكفاءات العالية التي يتحلون بها، وقد اغنوا وسائل الإعلام ليس في لبنان وحسب، بل إنهم انطلقوا إلى رحاب العالم العربي وبلاد الانتشار كافة، حيث برهنوا من جديد أنهم أبناء الفكر النير وصانعو الكلمة ورسل الديموقراطية ، في  لغة التواصل والمعرفة والحضارة. لم يكن الإعلام اللبناني على امتداد تاريخ هذا الوطن مجرد شاهد وناقل   لخبر أو حدث أو موقف. بل هو أكثر من ذلك، فقد كان ولا يزال محركا للرأي العام وناقدا للسياسات ومناضلا من اجل الحق والحرية والسيادة. لقد اثبت الجسم الإعلامي على مدى العقود دوره الفاعل على امتداد الوطن وقدرته على مواجهة الصعوبات الآتية من كل حدب وصوب وشجاعته الفائقة في مواجهة الأخطار والتحديات إلى أقصى الحدود وحتى الاستشهاد. انه لمن دواعي سرورنا أن يظلل برنامج أفكار لدعم المجتمع المدني اللبناني ثلاثة مشاريع ينصب اهتمامها على الشأن الإعلامي من ضمن  إطار شامل لأربعة وعشرين مشروعا تضطلع بها منظمات غير حكومية لبنانية وتتنوع اهتماماتها في مجالات تعزيز الحقوق السياسية والمدنية ودعم مبادرات الحوار. إن المبادرات الإعلامية الثلاث نابعة من الإعلاميين أنفسهم: من أفكارهم وخبراتهم، من طموحاتهم وآمالهم. كل منها طرح جانبا من الهموم  الإعلامية  فجمعية نهار الشباب اهتمت بالحوار والتقنيات الصحافية في مشروع تحت عنوان "صحافيون شباب ناشطون من اجل حوار بين الأديان "،  وجمعية مهارات ركزت على المنحى القانوني في مشروع حمل عنوان " نحو قوانين جديدة للإعلام في لبنان" . وها هي اليوم الجمعية اللبنانية لديموقراطية الانتخابات تضيء على مشروعها  تحت عنوان " نحو مجلس مستقل لميثاق شرف إعلامي ". لا شك أن المعايير الأخلاقية، التي تعمل الجمعية اللبنانية لديموقراطية الانتخابات على التوافق عليها بين أبناء المهنة، وعلى إرسائها كأساس للميثاق المنتظر، تنبع من قناعة لدى الإعلاميين أنفسهم بضرورة متابعة درب من سبقوهم من الصحافيين الشرفاء، الذين اغنوا مسيرة العمل الإعلامي والوطني ورفعوا مستواها. وكلنا ثقة بان ما تنشط من اجله الجمعية لجهة صياغة ميثاق الشرف والآلية الضامنة لتنفيذه يصب في ترسيخ رؤية نموذجية لصحافيي اليوم والغد في ممارسة المهنة. ولعل من ابرز نقاط القوة في هذا المشروع سعيه إلى التعاضد بين الإعلاميين من مختلف الاتجاهات تحت سقف ميثاق واحد يشاركون في وضعه من اجل سلطة رابعة تتسلح بالموضوعية وتحافظ على المصداقية وتتحمل المسؤولية في تعزيز الوعي السياسي والاجتماعي وفي تدعيم الديموقراطية. واني إذ أتمنى للجمعية اللبنانية لديموقراطية الانتخابات التوفيق في مشروعها ضمن برنامج أفكار ، اتمنى التوفيق ايضا لجمعية منتدى المعاقين في لبنان الشمالي وأجدد الشكر للاتحاد الأوروبي لكل التعاون القائم بيننا على كل المستويات ولا سيما في ما يتعلق بمشاريع عدة يمولها الاتحاد في مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية ومن ضمنها برنامج أفكار لدعم المجتمع المدني اللبناني."

 

العريضي: العودة إلى القانون هي ضمانة الجميع

ختامًا ألقى الوزير غازي العريضي كلمة أبرز ما جاء فيها: "أن الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الإنتخابات تمكنت من فرض حضورها وباتت تشكل نوعًا من الرقابة الرادعة."

أضاف أنه "في هذا الوقت من الإحتقان والغليان في لبنان وفي ظل الحديث عن فارغ وسيناريوهات ودمار وفوضى، يُطرح السؤال: لماذا هذا اللقاء؟ وهل إن الوقت ملائم لمناقشة هذه القضايا؟ إنني أقول: آن لنا أن نحترم الوقت ونستفيد منه. نحن في سباق مع الزمن. وعلينا أن نقوم بمسؤولياتنا حتى آخر لحظة من المهلة الدستورية. أما أن نترك كل شيء معلقًا، فلن تقوم عندئذ الدولة والمؤسسات."

وحول عنوان المشروع: مجلس مستقل وميثاق شرف إعلامي، قال العريضي إن "المجلس المستقل هو حلم جديد في لبنان، لأننا لم نشهد حتى الآن قيام مجالس مستقلة، فكل شيء مسيّس في لبنان وللأسف هذا ما أوصلنا إلى الأحقاد والإنقسامات. لكن هذا الحلم يستحق التحدي خصوصًا على مستوى الإعلام."

"أما ميثاق الشرف الإعلامي، فقد حصلت أكثر من تجربة في الماضي وتم توقيع أكثر من ميثاق شرف إعلامي بين المؤسسات الإعلامية. وللأسف، لم يلتزم أحد بتوقيعه لأن لكل مؤسسة إعلامية مرئية ومسموعة خلفية وملكية سياسية لهذا الزعيم أو ذاك، لذا، لم تعش تلك المواثيق. عندئذ: قلنا لا بد من قانون يحمينا من ممارسة الإستنساب علينا ويحمي الدولة من اتهامها بأنها تمارس استنسابًا أو تسلطًا على المؤسسات الإعلامية. وقد أقر القانون في العام 94 ولكن لم يتم الإلتزام بالقانون. إن عدم الإلتزام بالقانون ليس محصورًا بالمؤسسات الإعلامية بل هو من مسؤولية الدولة التي لم تلتزم بقانون الإعلام المرئي أو المسموع. وأقول إن العودة إلى القانون هي ضمانة الجميع. وأعتقد أن تجربة الأشهر الأخيرة يجب أن تكون قد أقنعت الجميع بأن القانون وحده هو الذي يحمينا. فالصدام السياسي انعكس صدامًا وتشنجًا إعلاميًا لم ينج منه أحد لا على المستوى السياسي ولا على المستوى الإعلامي. الكل أصبح معرّضًا حتى وصل الأمر إلى تناول المراسلين والمصوّرين والصحافيين بسبب انتمائهم الإعلامي."

أضاف العريضي أن ما نعتز به في لبنان من طاقات هو مسؤولية كبيرة، ويخطئ من يعتقد أن التحيز والإستقواء بظرف سياسي معين والإنحراف عن المهنة بالتحدي والتشنج وعدم التواصل هو قوة له ولمؤسسته. وأمل وزير الإعلام أن يتم الإبتعاد عن كل ما لا يصب في نجاح العمل الإعلامي في لبنان.

 

بعد ذلك، استكملت الجلسة الثانية من ورشة العمل التي عرضت لدراسة أعدتها الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الإنتخابات حول العمل الإعلامي في لبنان.

Last Update Date:Date de mise à jour:آخر تحديث في تاريخ:5/13/2010 2:31 PM
جميع الحقوق محفوظة ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع
هذا الموقع من تصميم وتطوير واستضافة مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية
الصفحة الرئيسية
خريطة الموقع
اعلانات / منشورات
البحث عن تعويضات
القوانين و المراسيم
الوزارة
قرض المهجر
إتصل بنا