إطلاق العمل بمشروع أفكار 2 بتمويل من الاتحاد الاوروبي

الخطFontFonte + - Bookmark and Share

 الوزير اوغاسابيان أطلق بدء تلقي الطلبات لبرنامج أفكار2 لدعم المجتمع المدني لا تنمية في المجتمع دون الشراكة مع القطاع الأهلي

 

أكد وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية جان أوغاسابيان أننا على قناعة تامة بأهمية العمل مع المجتمع المدني نظرًا لما تؤسس له الشراكة بين القطاع العام والقطاع الأهلي لجهة ترسيخ اسس الدولة العادلة القائمة على احترام حقوق الإنسان والمواطن وتعزيز مبادئ الديمقراطية قولا وفعلا.

الوزير أوغاسابيان تحدث في المؤتمر الختامي للمرحلة الأولى من برنامج أفكار لدعم المجتمع المدني اللبناني، الذي أداره مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية بتمويل من الإتحاد الأوروبي، في حين قدمت جمعية إيمرجانس الأوروبية، منظمة المؤتمر، المساعدة التقنية والتدريب للجمعيات التي نفذت ستة عشر مشروعًا في مجالات ثلاثة هي دعم ثقافة المواطنة وتعزيز الحوار والمصالحة بين الطوائف ودعم الجماعات المهمشة، وذلك على مدى ثمانية عشر شهرا منذ مطلع العام 2005.

وشكل المؤتمر الختامي لأفكار1 مناسبة أطلق فيها الوزير أوغاسابيان برنامج أفكار2 المموّل كذلك من الإتحاد الأوروبي تحت عنوان دعم المجتمع المدني اللبناني في سبيل إقرار الحقوق المدنية والسياسية وتعزيز دولة القانون. وأعلن فتح الباب أمام المنظمات غير الحكومية اللبنانية للإطلاع رسميًا على كل المعلومات والشروط المطلوبة تمهيدًا لتقديم مشاريعها إلى مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية في مهلة أقصاها الثاني عشر من أيلول 2006.

 

المؤتمر شارك فيه ممثل عن المفوضية الأوروبية في بيروت، المستشار في الشؤون السياسية والإقتصادية لدى المفوضية الأوروبية فرنسيسكو أكوستا، ومدير الدراسات والشؤون الدولية في جمعية إيمرجانس بيار كوتاز، وحضره عدد من الشخصيات الرسمية والمسؤولين المعنيين وممثلين عن قطاعات المجتمع المدني كافة.

 

إفتتح المؤتمر بالنشيد الوطني اللبناني، ثم ألقت منسقة مشروع أفكار يمنى شكر غريب كلمة قالت فيها إن "إن أهمية لقائنا لا تقتصر على نظرة تقويمية موضوعية، ناقدة حينا وراضية حينا لما تم انجازه، إنما تكمن أيضا  في وقوع هذا المؤتمر في مداه الزمني على المفترق بين انجاز أفكار I وإطلاق أفكار II  . اذ يسمح لنا ان نستفيد للمرحلة المقبلة من الخلاصات التي ستعرض  لتقديم أداء أفضل والوصول الى تأثير افعل في المستقبل." وشددت غريب على ضرورة "تعميم التجربة الرائدة التي شكلها برنامج أفكار I لجهة معرفة مكامن القوة ونقاط الضعف في المجتمع المدني، وأهمية قيام شراكة حقيقية متكافئة بين القطاع الأهلي والقطاع العام يجب علينا اعتمادها كنموذج للمستقبل، فضلا عن نشوء مساحة من الحوار والحرية سمحت بتبادل الآراء والافكار في مواضيع دقيقة تهم المجتمع المدني اللبناني كما سمحت بتبادل الخبرات والعمل معا في احيان كثيرة."

 

بعد ذلك عُرض فيلم توثيقي لمشاريع المرحلة الأولى من برنامج أفكار، وعددها ستة عشر مشروعًا. وأتى الفيلم تحت عنوان "أفكار I = 16 غرسة" وقد أنتجته مؤسسة إيمرجانس، من إعداد وإخراج دار قنبز.

 

إثر ذلك، تحدث مدير الدراسات والشؤون الدولية في جمعية إيمرجانس بيار كوتاز فاستعرض عددًا من الدروس التي استقتها إيمرجانس من إدارة تأمين المساعدة الفنية للمنظمات غير الحكومية التي يضمها أفكار، ودعا "إلى تكييف التدريب وإقامته بناء على الحاجات الخاصة بكل صاحب مشروع، ولو كلّف ذلك تزويد كل صاحب مشروع بتدريب مختلف. ويتعين على التدريب أن يشمل أولا مدربين لبنانيين يتمتعون بخبرة معترف بها، ويمكن أن تشكل قطبًا مرجعيًا وسندًا دائمًا للمنظمات غير الحكومية اللبنانية التي يدعمها برنامج أفكار، فضلا عن سواها من المنظمات." وقال كوتاز إن "إدارة المساعدة الفنية سمحت بإظهار الأهمية والفائدة التي تتسم بها لحظات التبادل والمشاركة، إذ سمحت الإجتماعات والطاولات المستديرة بتعميق العلاقات وتقوية المشاريع وتبادل التجارب، ومعالجة الشكوك، فضلا عن أنها أسهمت في تعزيز المجتمع المدني اللبناني فرديًا وجماعيًا."

 

ثم كانت كلمة القائم بأعمال بعثة المفوضية الأوروبية في لبنان فرانسيسكو أكوستا الذي نوه ب"مناخ الثقة الحقيقية الذي نشأ من خلال برنامج أفكار بين المجتمع المدني اللبناني ومكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الذي أظهر قدرات تقنية ومستقلة نادرة في لبنان." وشدد أكوستا على "وجوب اضطلاع المجتمع المدني في ترسيخ العملية الديمقراطية في لبنان، والإقتناع بأن قدرة المواطن على التأثير والضغط على حكومته عملية إيجابية. والطرفان رابحان: الحكومة لأنها تبين شرعيتها بالإستجابة إلى تطلعات ناخبيها، والمواطن لأنه يناضل في سبيل تحقيق عدالة فعالة ومنصفة ومستقلة في بلده." أضاف أن "المفوضية الأوروبية تضاعف المبادرات الجديدة لصالح المجتمع المدني، سواء بمشاريع خاصة بحقوق الإنسان، أو ببرنامج أوروميد- للشباب، أو أيضًا بمشروع أفكار الجديد للعام 2006 الذي بلغت ميزانيته ثلاثة أضعاف مشروع أفكارI. وتنوي المفوضية الأوروبية تعزيز مكانة المجتمع المدني في علاقاته مع السلطة اللبنانية ولا سيما في تنفيذ خطة العمل بين لبنان والإتحاد الأوروبي التي تم التفاوض بشأنها مع الحكومة اللبنانية". وتناول أكوستا "طرق العمل الأوروبية التي تتعرض بانتظام للإنتقاد. وحرص على التوضيح أن قاعدة النظام الإداري الأوروبي تهدف إلى ضمان معالجة منصفة وشفافة، كما أن المسألة تتعلق بأموال المكلّف الأوروبي وديوان المحاسبة الأوروبي لا ينسى هذا الأمر ويأتي بانتظام للتدقيق في الحسابات حرصًا على تطبيق القواعد بشكل دقيق."

 

بعد ذلك ألقى الوزير أوغاسابيان كلمته وقد جاء فيها: "يسرني أن يتزامن المؤتمر الختامي لبرنامج أفكار 1  لدعم المجتمع المدني اللبناني ، مع الانطلاقة العملية لبرنامج أفكار 2 ، الذي يشكل تجديدا  لهذا الدعم في سبيل احترام الحقوق المدنية والسياسية وتعزيز دولة القانون. لقد كان لي الشرف ان اوقع ، في منتصف آذار من هذا العام 2006 ، الاتفاقية المالية التي يمول الاتحاد الاوروبي بموجبها افكار 2 بهبة كريمة، بلغت هذه المرة ثلاثة ملايين يورو. فيجدد  بذلك تشجيعه مبادرات المنظمات غير الحكومية اللبنانية، في مجالات حقوق الانسان والمواطن مضاعفا دعمه المالي ثلاث مرات عن المرحلة الاولى.  ان استمرارية هذا المشروع تترجم بوضوح عمق الشراكة المثمرة التي تجمعنا في اكثر من مجال مع الاتحاد الاوروبي الصديق وممثليه في لبنان وعلى رأسهم رئيس بعثة المفوضية الاوروبية في بيروت سعادة السفير باتريك رونو. كما يعكس تجدد المشروع نجاح المرحلة الاولى منه،  ويعبر بشكل خاص عن الثقة الكبيرة حيال مجتمعنا المدني اللبناني الحي والمبادر والمتحرك. ونحن اليوم واكثر من اي وقت مضى، على قناعة تامة بضرورة العمل مع هذا المجتمع المدني الزاخر بالافكار النيرة والبناءة وبالطاقات الشابة والملتزمة قضايا مجتمعها وحقوق مواطنيها. واننا واثقون تماما ، بعد هذه الخبرة الغنية لوزارتنا، بالفعالية التي تحملها الشراكة بين القطاع العام والقطاع الاهلي في ترسيخ اسس الدولة العادلة القائمة على احترام حقوق الانسان والمواطن وتعزيز مبادئ الديموقراطية قولا وفعلا.

 

لقد بات معروفا ان لا تنمية ولا تقدم في المجتمع، وفق المفهوم الحديث، من دون شراكة مثلثة الاضلاع تجمع بين هذين القطاعين بالاضافة الى القطاع الخاص. وقد سمح نجاح برنامج افكار النموذجي بالتأكيد ان هذه الشراكة ممكنة وفاعلة ومفيدة، على اساس الاحترام المتبادل والتعاون الجاد، في مساحة من الحرية والديموقراطية وقبول الآخر . وسعينا اليوم يكمن في المحافظة على هذه الشراكة وتفعيلها وتعزيزها. اننا متمسكون منذ البداية بالعمل مع المجتمع المدني. ونحن اليوم تواقون الى ترسيخ تجربة افكار وتعميمها انطلاقا من افكار 2 وصولا الى مبادرات اخرى محتملة. وفريقنا في الوزارة يعمل اليوم على المرحلة الثانية من البرنامج، بمعرفة اعمق وثقة اكبر وخبرة اغنى. وهي الخميرة التي يمكننا الاعتماد عليها.

واود هنا ان اشكر لجمعية ايمرجانس دورها  الفاعل في هذا المجال ولا سيما لوضعها قاعدة بيانات نموذجية حول جمعيات المجتمع المدني اللبناني، ولدراستها واقع هذا المجتمع . وقد ساهمت مساعدتها التقنية القيمة، على مدى ثمانية عشر شهرا، في مواكبة تنفيذ ستة عشر مشروعًا ممولا من برنامج افكار. كما ساعدت الجمعيات التي قامت بهذه المشاريع على بناء قدراتها وتعزيز معارفها . وكان للنشاطات التي نظمتها من دورات تدريب ولقاءات حوارية دور أساسي في خلق مساحة لتبادل الخبرات والحوار بين قوى المجتمع كافة.

في الختام يسعدني ان اعلمكم اننا اعتبارا من اليوم نفتح الباب أمام المنظمات غير الحكومية اللبنانية للاطلاع رسميا على كل المعلومات والشروط المطلوبة تمهيدا  لتقديم مشاريعها الى مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية في مهلة أقصاها الثاني عشر من أيلول 2006 . واليوم بدأت الإعلانات تصدر في الصحف ونأمل أن يكون الإقبال كبيرًا ولا سيما أن أفكار2 أوسع من أفكار1. اننا متفائلون جدا بتجاوب المنظمات غير الحكومية اللبنانية مع افكار 2 وحريصون على الاستمرار في اعتماد الآليات العلمية والشفافة في عملية التقييم واختيار الجمعيات الفائزة .ونتمنى  التوفيق لكم ولنا في هذه المرحلة من برنامج أفكار."

 

وفي الختام حفل كوكتيل تخلله توزيع المنشورات الصادرة عن وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية في إطار برنامج أفكار، وعن جمعيات المجتمع المدني، وجمعية إيمرجانس.

 

نتائج برنامج أفكار وملخص عن المشروع:

إن برنامج أفكار شمل تنفيذ ستة مشروعًا ممولا من الإتحاد الأوروبي لدعم ثقافة المواطنة وتعزيز الحوار والمصالحة بين الطوائف ودعم الجماعات المهمشة. وفي ما يلي لائحة بالمشاريع التي تم تنفيذها من قبل جمعيات لبنانية عاملة في المجتمع المدني:

كتيب حول زيادة قدرة الصحافيين على تغطية الإنتخابات وضعته الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الإنتخابات، حملة وطنية للوقاية ضد حوادث السير نظمها تجمع الشباب للتوعية الإجتماعية اليازا، حملة تدريبية لتوعية الشباب الجامعي حول الديمقراطية وحقوق الإنسان نظمتها مؤسسة رينيه معوض، توعية حول صورة المرأة في الكتب المدرسية وضعتها اللجنة الأهلية لمتابعة قضايا المرأة، مشروع إدخال خدمات تطوعية واجتماعية في البرامج المدرسية نفذته جمعية خدمات التطوع، تدريب منظمين اجتماعيين غير طائفيين بإشراف الهيئة اللبنانية للحقوق المدنية، فيلم وكتيب عن عودة المهجرين إلى قراهم والعيش المشترك من نتاج المؤسسة العربية للصورة، تدريب شبان محترفين على الإنتاج الفني من قبل جمعية "على بعد أمتار"، إقامة حوارات بين شبان لبنانيين وفلسطينيين في سبيل حل النزاعات بإشراف مجمع الكنائس للخدمة الإجتماعية في لبنان، برنامج حول الوقاية من الإدمان على المخدرات لدى الشباب من جمعية سكون، برنامج توعية المواطنين حول دعم حقوق الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة والأطفال المصابين بالتوحد نفذته الجمعية اللبنانية للتوحد، حملة وطنية للدفاع عن حقوق المعوقين وتطبيق القانون 220/2000 نفذها منتدى المعوقين في لبنان الشمالي، توعية المواطنين حول حقوق المصابين بالجذام ودمجهم في المجتمع بإشراف جمعية التخلص من الجذام والأمراض المنسية في لبنان، حملة حول تحسين طرق مرافقة الأطفال الذين تعرضوا للتحرش الجنسي من تنظيم جمعية العناية بأطفال الحرب، حملة دعم لتعديل سن المسؤولية الجزائية من سبع سنوات إلى اثنتي عشرة سنة من تنظيم حركة السلام الدائم، ومساعدة النساء اللواتي تعرضن للعنف وأولادهن من تنظيم المجلس النسائي لمناهضة العنف ضد المرأة.

Last Update Date:Date de mise à jour:آخر تحديث في تاريخ:5/13/2010 2:31 PM
جميع الحقوق محفوظة ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع
هذا الموقع من تصميم وتطوير واستضافة مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية
الصفحة الرئيسية
خريطة الموقع
اعلانات / منشورات
البحث عن تعويضات
القوانين و المراسيم
الوزارة
قرض المهجر
إتصل بنا